تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
لكنه يشكل ، بناء على أن الملاقاة سبب للانفعال ، والكرية مانعة ، فإذا علم بوقوع السبب في زمان ( 1 ) لم يعلم فيه وجود المانع ، وجب الحكم بالمسبب . إلا أن الاكتفاء بوجود السبب من دون إحراز عدم المانع ولو بالأصل محل تأمل ، فتأمل . الثاني : أن لا يتضرر بإعمالها مسلم ، كما لو فتح إنسان قفص طائر فطار ، أو حبس شاة فمات ولدها ، أو أمسك رجلا فهربت دابته . فإن إعمال البراءة فيها يوجب تضرر المالك ، فيحتمل اندراجه في قاعدة " الإتلاف " ، وعموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا ضرر ولا ضرار " ( 2 ) ، فإن المراد نفي الضرر من غير جبران بحسب الشرع ، وإلا فالضرر غير منفي ، فلا علم حينئذ - ولا ظن - بأن الواقعة غير منصوصة ، فلا يتحقق شرط التمسك بالأصل من فقدان النص ، بل يحصل القطع بتعلق حكم شرعي بالضار ، ولكن لا يعلم أنه مجرد التعزير أو الضمان أو هما معا ، فينبغي له تحصيل العلم بالبراءة ولو بالصلح ( 3 ) . ويرد عليه : أنه إن كانت قاعدة " نفي الضرر " معتبرة في مورد الأصل ، كانت دليلا كسائر الأدلة الاجتهادية الحاكمة على البراءة ، وإلا
هامش
( 1 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " و " . ( 2 ) الوسائل 17 : 341 ، الباب 12 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 3 ، 4 و 5 . ( 3 ) الوافية : 193 - 194 .