تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وأما أصالة عدم بلوغ الماء الملاقي للنجاسة كرا ، فقد عرفت ( 1 ) : أنه لا مانع من استلزام جريانها الحكم بنجاسة الملاقي ، فإنه نظير أصالة البراءة من الدين المستلزم لوجوب الحج . وقد فرق بينهما المحقق القمي ( رحمه الله ) ، حيث اعترف : بأنه لا مانع من إجراء البراءة في الدين وإن استلزم وجوب الحج ، ولم يحكم بنجاسة الماء مع جريان أصالة عدم الكرية ، جمعا بينها وبين أصالة طهارة الماء ( 2 ) . ولم يعرف وجه فرق بينهما أصلا . ثم إن مورد الشك في البلوغ كرا : الماء المسبوق بعدم الكرية ، وأما المسبوق بالكرية فالشك في نقصانه من الكرية ، والأصل هنا بقاؤها . ولو لم يكن مسبوقا بحال : ففي الرجوع إلى طهارة الماء ، للشك في كون ملاقاته مؤثرة في الانفعال ، فالشك في رافعيتها للطهارة . أو إلى نجاسته ( 3 ) ، لأن الملاقاة مقتضية للنجاسة ، والكرية مانعة عنها - بمقتضى قوله ( عليه السلام ) : " إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ " ( 4 ) ، ونحوه مما دل على سببية الكرية لعدم الانفعال ( 5 ) ، المستلزمة لكونها
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 449 . ( 2 ) القوانين 2 : 46 - 47 . ( 3 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " النجاسة " . ( 4 ) الوسائل 1 : 117 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 و 2 وغيرهما . ( 5 ) الوسائل 1 : 117 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 و 7 وغيرهما .
فرائد الأصول — صفحة 452 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم