تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
للنجاسة كرا يوجب الحكم بقلته التي أنيط بها الانفعال . وإما لاستلزام نفي الحكم به حكما يستلزم - عقلا أو شرعا أو عادة ولو في هذه القضية الشخصية - ثبوت حكم تكليفي في ذلك المورد أو في مورد آخر ، كنفي وجوب الاجتناب عن أحد الإناءين . فإن كان إيجابه للحكم على الوجه الأول كالمثال الثاني ، فلا يكون ذلك مانعا عن جريان الأصل ، لجريان أدلته - من العقل والنقل - من غير مانع . ومجرد إيجابه لموضوع حكم ( 1 ) وجودي آخر لا يكون مانعا عن جريان أدلته ، كما لا يخفى على من تتبع الأحكام الشرعية والعرفية . ومرجعه في الحقيقة إلى رفع المانع ، فإذا انحصر الطهور في ماء مشكوك الإباحة - بحيث لو كان محرم الاستعمال لم يجب الصلاة لفقد الطهورين - ، فلا مانع من إجراء أصالة الحل ، وإثبات كونه واجدا للطهور ، فيجب عليه الصلاة . ومثاله العرفي : ما إذا قال المولى لعبده : إذا لم يكن عليك شغل واجب من قبلي فاشتغل بكذا ، فإن العقلاء يوجبون عليه الاشتغال بكذا إذا لم يعلم بوجوب شئ على نفسه من قبل المولى . وإن كان على الوجه الثاني ، الراجع إلى وجود العلم الإجمالي بثبوت حكم مردد بين حكمين : فإن أريد بإعمال الأصل في نفي أحدهما إثبات الآخر ، ففيه : أن مفاد أدلة أصل البراءة مجرد نفي التكليف ، دون إثباته وإن كان الإثبات
هامش
( 1 ) في ( ت ) بدل " لموضوع حكم " : " لحكم وجودي " .