للنجاسة كرا يوجب الحكم بقلته التي أنيط بها الانفعال .
وإما لاستلزام نفي الحكم به حكما يستلزم - عقلا أو شرعا أو
عادة ولو في هذه القضية الشخصية - ثبوت حكم تكليفي في ذلك المورد
أو في مورد آخر ، كنفي وجوب الاجتناب عن أحد الإناءين .
فإن كان إيجابه للحكم على الوجه الأول كالمثال الثاني ،
فلا يكون ذلك مانعا عن جريان الأصل ، لجريان أدلته - من العقل
والنقل - من غير مانع . ومجرد إيجابه لموضوع حكم ( 1 ) وجودي آخر
لا يكون مانعا عن جريان أدلته ، كما لا يخفى على من تتبع الأحكام
الشرعية والعرفية .
ومرجعه في الحقيقة إلى رفع المانع ، فإذا انحصر الطهور في ماء
مشكوك الإباحة - بحيث لو كان محرم الاستعمال لم يجب الصلاة لفقد
الطهورين - ، فلا مانع من إجراء أصالة الحل ، وإثبات كونه واجدا
للطهور ، فيجب عليه الصلاة .
ومثاله العرفي : ما إذا قال المولى لعبده : إذا لم يكن عليك شغل
واجب من قبلي فاشتغل بكذا ، فإن العقلاء يوجبون عليه الاشتغال بكذا
إذا لم يعلم بوجوب شئ على نفسه من قبل المولى .
وإن كان على الوجه الثاني ، الراجع إلى وجود العلم الإجمالي
بثبوت حكم مردد بين حكمين :
فإن أريد بإعمال الأصل في نفي أحدهما إثبات الآخر ، ففيه : أن
مفاد أدلة أصل البراءة مجرد نفي التكليف ، دون إثباته وإن كان الإثبات
هامش
( 1 ) في ( ت ) بدل " لموضوع حكم " : " لحكم وجودي " .