تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
التفاوت بينهما أنه اطلع على ما لم يطلع هذا ، أمكن أن يكون قوله حجة في حقه . لكن اللازم - حينئذ - أن يتفحص في جميع المسائل إلى حيث يحصل الظن بعدم وجود دليل التكليف ، ثم الرجوع إلى هذا المجتهد ، فإن كان مذهبه مطابقا للبراءة كان مؤيدا لما ظنه من عدم الدليل ، وإن كان مذهبه مخالفا للبراءة كان شاهد عدل ( 1 ) على وجود دليل التكليف . فإن لم يحتمل في حقه الاعتماد على الاستنباطات الحدسية و ( 2 ) العقلية من الأخبار ، أخذ بقوله في وجود دليل ، وجعل فتواه كروايته . ومن هذا القبيل : ما حكاه غير واحد ( 3 ) ، من أن القدماء كانوا يعملون برسالة الشيخ أبي الحسن علي بن بابويه عند إعواز النصوص . والتقييد بإعواز النصوص مبني على ترجيح النص المنقول بلفظه على الفتوى التي يحتمل الخطأ في النقل بالمعنى . وإن احتمل في حقه ابتناء فتواه على الحدس والعقل ، لم يكن دليل على اعتباره في حقه ، وتعين العمل بالبراءة .
هامش
( 1 ) كذا في ( ر ) ، ( ظ ) ونسخة بدل ( ت ) ، وفي ( ت ) و ( ص ) : " عادل " ، وفي ( ه‍ ) : " شاهدا عدلا " . ( 2 ) في ( ر ) و ( ص ) : " أو " . ( 3 ) كالشهيد في الذكرى 1 : 51 ، والمحدث البحراني في الحدائق 7 : 127 .
فرائد الأصول — صفحة 448 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم