تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
[ مقدار الفحص ] ( 1 ) وأما الكلام في مقدار الفحص ، فملخصه : أن حد الفحص هو اليأس عن وجدان الدليل فيما بأيدينا من الأدلة ، ويختلف ذلك باختلاف الأعصار ، فإن في زماننا هذا إذا ظن المجتهد بعدم وجود دليل التكليف في الكتب الأربعة وغيرها من الكتب المعتبرة في الحديث - التي يسهل تناولها على نوع أهل العصر - على وجه صار مأيوسا ، كفى ذلك منه في إجراء البراءة . أما ( 2 ) عدم وجوب الزائد ، فللزوم الحرج ، وتعطيل استعلام سائر التكاليف ، لأن انتهاء الفحص في واقعة إلى حد يحصل العلم بعدم وجود دليل التكليف يوجب الحرمان من الاطلاع على دليل التكليف في غيرها من الوقائع ، فيجب فيها إما الاحتياط ، وهو يؤدي إلى العسر ، وإما لزوم التقليد لمن بذل جهده على وجه علم بعدم دليل التكليف فيها ، وجوازه ممنوع ، لأن هذا المجتهد المتفحص ربما يخطئ ذلك المجتهد في كثير من مقدمات استنباطه للمسألة . نعم ، لو كان جميع مقدماته مما يرتضيها هذا المجتهد ، وكان
هامش
( 1 ) العنوان منا . ( 2 ) في ( ت ) و ( ر ) : " وأما " .