تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وأما ما ذكره صاحب المعالم ( رحمه الله ) وتبعه عليه المحقق القمي ( رحمه الله ) ( 1 ) : من تقريب الاستدلال بآية التثبت على رد خبر مجهول الحال ، من جهة اقتضاء ( 2 ) تعلق الأمر بالموضوع الواقعي ( 3 ) وجوب الفحص عن مصاديقه وعدم الاقتصار على القدر المعلوم ، فلا يخفى ما فيه . لأن رد خبر مجهول الحال ليس مبنيا على وجوب الفحص عند الشك ، وإلا لجاز الأخذ به ، ولم يجب التبين فيه بعد الفحص واليأس عن العلم بحاله ، كما لا يجب الإعطاء في المثال المذكور بعد الفحص عن حال المشكوك وعدم العلم باجتماع الوصفين فيه . بل وجه رده قبل الفحص وبعده : أن وجوب التبين شرطي ، ومرجعه إلى اشتراط قبول الخبر في نفسه من دون اشتراط التبين فيه بعدالة المخبر ، فإذا شك في عدالته شك في قبول خبره في نفسه ، والمرجع في هذا الشك والمتعين فيه عدم القبول ، لأن عدم العلم بحجية شئ كاف في عدم حجيته . ثم الذي يمكن أن يقال في وجوب الفحص : أنه إذا كان العلم بالموضوع المنوط به التكليف يتوقف كثيرا على الفحص بحيث لو أهمل الفحص لزم الوقوع في مخالفة التكليف كثيرا ، تعين هنا بحكم العقلاء اعتبار الفحص ، ثم العمل بالبراءة ، كبعض الأمثلة المتقدمة ( 4 ) ، فإن إضافة جميع علماء البلد أو أطبائهم لا يمكن للشخص الجاهل إلا بالفحص ،
هامش
( 1 ) تقدم كلامهما في الصفحة 442 - 443 . ( 2 ) لم ترد " اقتضاء " في ( ر ) . ( 3 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ه‍ ) زيادة : " المقتضي " . ( 4 ) راجع الصفحة 442 .