تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
فإذا حصل العلم ببعض ، واقتصر على ذلك - نافيا لوجوب إضافة من عداه بأصالة البراءة من غير تفحص زائد على ما حصل به المعلومين - عد مستحقا للعقاب والملامة عند انكشاف ترك إضافة من تمكن ( 1 ) من تحصيل العلم به بفحص زائد . ومن هنا يمكن أن يقال في مثال الحج المتقدم ( 2 ) : إن العلم بالاستطاعة في أول أزمنة حصولها يتوقف غالبا على المحاسبة ، فلو بني الأمر على تركها ونفي وجوب الحج بأصالة البراءة ، لزم تأخير الحج عن أول سنة الاستطاعة بالنسبة إلى كثير من الأشخاص ، لكن الشأن في صدق هذه الدعوى . وأما ما استند إليه المحقق المتقدم : من أن الواجبات المشروطة يتوقف وجوبها على وجود الشرط لا العلم بوجوده ، ففيه : أنه مسلم ، ولا يجدي ، لأن الشك في وجود الشرط يوجب الشك في وجوب ( 3 ) المشروط وثبوت التكليف ، والأصل عدمه . غاية الأمر ( 4 ) الفرق بين اشتراط التكليف بوجود الشئ واشتراطه بالعلم به ، إذ ( 5 ) مع عدم العلم في الصورة الثانية يقطع بانتفاء التكليف ( 6 ) من دون حاجة إلى الأصل ، وفي الصورة الأولى يشك فيه ، فينفي بالأصل .
هامش
( 1 ) كذا في ( ظ ) و ( ه‍ ) ، وفي ( ر ) و ( ص ) : " يتمكن " . ( 2 ) المتقدم في الصفحة 442 - 443 . ( 3 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ص ) : " وجود " . ( 4 ) لم ترد " الأمر " في ( ت ) ، ( ظ ) و ( ه‍ ) . ( 5 ) في ( ت ) ، ( ظ ) و ( ه‍ ) بدل " إذ " : " أن " . ( 6 ) في ( ظ ) زيادة : " واقعا " .