تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
من هؤلاء ( 1 ) مع عدم العلم ببلوغ الخالص النصاب : بأنه ( 2 ) لا يجب التصفية . والفرق بين المسألتين مفقود إلا ما ربما يتوهم : من أن العلم بالتكليف ثابت مع العلم ببلوغ النصاب ، بخلاف ما لم يعلم به . وفيه : أن العلم بالنصاب لا يوجب الاحتياط مع القدر المتيقن ودوران الأمر بين الأقل والأكثر مع كون الزائد على تقدير وجوبه تكليفا مستقلا ، ألا ترى : أنه لو علم بالدين وشك في قدره ، لم يوجب ذلك الاحتياط والفحص . مع أنه لو كان هذا المقدار يمنع من إجراء البراءة قبل الفحص لمنع منها بعده ، إذ العلم الإجمالي لا يجوز معه الرجوع إلى البراءة ولو بعد الفحص . وقال في التحرير في باب نصاب الغلات : ولو شك في البلوغ ، ولا مكيال هنا ولا ميزان ، ولم يوجد ، سقط الوجوب دون الاستحباب ( 3 ) ، انتهى . وظاهره : جريان الأصل مع تعذر الفحص وتحصيل العلم . وبالجملة : فما ذكروه من إيجاب تحصيل العلم بالواقع مع التمكن في بعض أفراد الاشتباه في الموضوع ، مشكل . وأشكل منه : فرقهم بين الموارد ، مع ما تقرر عندهم من أصالة نفي الزائد عند دوران الأمر بين الأقل والأكثر .
هامش
( 1 ) كالعلامة في القواعد 1 : 340 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 386 ، والفاضل النراقي في المستند 9 : 155 . ( 2 ) لم ترد " بأنه " في ( ظ ) و ( ه‍ ) ، ووردت في ( ت ) قبل قوله : " مع عدم " . ( 3 ) التحرير 1 : 63 .