الثالث
أن وجوب الفحص إنما هو في إجراء الأصل في الشبهة الحكمية
الناشئة من عدم النص ، أو إجمال بعض ألفاظه ، أو تعارض النصوص .
أما إجراء الأصل في الشبهة الموضوعية :
فإن كانت الشبهة في التحريم ، فلا إشكال ولا خلاف ظاهرا في
عدم وجوب الفحص .
ويدل عليه إطلاق الأخبار - مثل قوله ( عليه السلام ) : " كل شئ لك
حلال حتى تعلم " ( 1 ) ، وقوله : " حتى يستبين لك غير هذا أو تقوم به
البينة " ( 2 ) ، وقوله : " حتى يجيئك شاهدان يشهدان أن فيه الميتة " ( 3 ) وغير
ذلك ( 4 ) - السالم عما يصلح لتقييده .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، صدر الحديث 4 .
( 2 ) ذيل الحديث المذكور .
( 3 ) الوسائل 17 : 91 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة والأشربة ، الحديث 2 .
( 4 ) انظر الوسائل 17 : 90 و 92 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة والأشربة ،
الحديث 1 و 7 .