للزوجية ، فكل من حصل له إلى سببية هذا العقد طريق عقلي أعني
العلم ، أو جعلي بالظن الاجتهادي أو التقليد ، يترتب في حقه أحكام
تلك الزوجية من غير فرق بين نفس الزوجين وغيرهما ، فإن أحكام
زوجية هند لزيد ليست مختصة بهما ، فقد يتعلق بثالث حكم مترتب على
هذه الزوجية ، كأحكام المصاهرة ، وتوريثها منه ، والإنفاق عليها من
ماله ، وحرمة العقد عليها حال حياته .
ولا فرق بين حصول هذا الطريق حال العقد أو قبله أو بعده .
ثم إنه إذا اعتقد السببية وهو في الواقع غير سبب ، فلا يترتب
عليه شئ في الواقع . نعم لا يكون مكلفا بالواقع ما دام معتقدا ، فإذا
زال الاعتقاد رجع الأمر إلى الواقع وعمل على مقتضاه .
وبالجملة : فحال الأسباب الشرعية حال الأمور الخارجية كحياة
زيد وموت عمرو ، فكما أنه لا فرق بين العلم بموت زيد بعد مضي
مدة من موته وبين قيام الطريق الشرعي في وجوب ترتيب ( 1 ) آثار
الموت من حينه ، فكذلك لا فرق بين حصول العلم بسببية العقد لأثر
بعد صدوره وبين الظن الاجتهادي به بعد الصدور ، فإن مؤدى الظن
الاجتهادي الذي يكون حجة له وحكما ظاهريا في حقه : هو كون هذا
العقد المذكور حين صدوره محدثا لعلاقة الزوجية بين زيد وهند ،
والمفروض أن دليل حجية هذا الظن لا يفيد سوى كونه طريقا إلى
الواقع ، فأي فرق بين صدور العقد ظانا بكونه سببا وبين الظن به بعد
صدوره ؟
هامش
( 1 ) في غير ( ظ ) : " ترتب " .