تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
للزوجية ، فكل من حصل له إلى سببية هذا العقد طريق عقلي أعني العلم ، أو جعلي بالظن الاجتهادي أو التقليد ، يترتب في حقه أحكام تلك الزوجية من غير فرق بين نفس الزوجين وغيرهما ، فإن أحكام زوجية هند لزيد ليست مختصة بهما ، فقد يتعلق بثالث حكم مترتب على هذه الزوجية ، كأحكام المصاهرة ، وتوريثها منه ، والإنفاق عليها من ماله ، وحرمة العقد عليها حال حياته . ولا فرق بين حصول هذا الطريق حال العقد أو قبله أو بعده . ثم إنه إذا اعتقد السببية وهو في الواقع غير سبب ، فلا يترتب عليه شئ في الواقع . نعم لا يكون مكلفا بالواقع ما دام معتقدا ، فإذا زال الاعتقاد رجع الأمر إلى الواقع وعمل على مقتضاه . وبالجملة : فحال الأسباب الشرعية حال الأمور الخارجية كحياة زيد وموت عمرو ، فكما أنه لا فرق بين العلم بموت زيد بعد مضي مدة من موته وبين قيام الطريق الشرعي في وجوب ترتيب ( 1 ) آثار الموت من حينه ، فكذلك لا فرق بين حصول العلم بسببية العقد لأثر بعد صدوره وبين الظن الاجتهادي به بعد الصدور ، فإن مؤدى الظن الاجتهادي الذي يكون حجة له وحكما ظاهريا في حقه : هو كون هذا العقد المذكور حين صدوره محدثا لعلاقة الزوجية بين زيد وهند ، والمفروض أن دليل حجية هذا الظن لا يفيد سوى كونه طريقا إلى الواقع ، فأي فرق بين صدور العقد ظانا بكونه سببا وبين الظن به بعد صدوره ؟
هامش
( 1 ) في غير ( ظ ) : " ترتب " .