تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
الأثر كما تقدم ، وأما بعده وإن دخل في مقلديه ، لكن لا يفيد لترتب الأثر في حقه ، إذ المظنون لمجتهده سببية هذا العقد متصلا بصدوره للأثر ، ولم يصر هذا سببا كذلك . وأما السببية المنفصلة فلا دليل عليها ، إذ ليس هو مظنون المجتهد ، ولا دليل على كون الدخول في التقليد كإجازة المالك ، والأصل في المعاملات الفساد . مع أن عدم ترتب الأثر كان ثابتا قبل التقليد فيستصحب ( 1 ) ، انتهى كلامه ملخصا . والمهم في المقام بيان ( 2 ) ما ذكره في المقدمة : من أن كل ما جعله الشارع من الأسباب لها حقائق واقعية وحقائق ظاهرية . فنقول - بعد الإغماض عما هو التحقيق عندنا تبعا للمحققين ، من أن التسبيبات الشرعية راجعة إلى تكاليف شرعية - : إن الأحكام الوضعية على القول بتأصلها ، هي الأمور الواقعية المجعولة للشارع ، نظير الأمور الخارجية الغير المجعولة كحياة زيد وموت عمرو ، ولكن الطريق إلى تلك المجعولات كغيرها قد يكون هو العلم ، وقد يكون هو الظن الاجتهادي أو التقليد ، وكل واحد من الطرق قد يحصل قبل وجود ذي الأثر ، وقد يحصل معه ، وقد يحصل بعده . ولا فرق بينها في أنه بعد حصول الطريق يجب ترتيب الأثر على ذي الأثر من حين حصوله . إذا عرفت ذلك ، فنقول : إذا كان العقد الصادر من الجاهل سببا
هامش
( 1 ) مناهج الأحكام : 310 . ( 2 ) في ( ظ ) زيادة : " حال " .