تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وبالجملة : فقصد التقرب شرط في صحة العبادة إجماعا - نصا ( 1 ) وفتوى ( 2 ) - ، وهو لا يتحقق مع الشك في كون العمل مقربا . وأما قصد التقرب في الموارد المذكورة من الاحتياط ، فهو غير ممكن على وجه الجزم ، والجزم فيه غير معتبر إجماعا ، إذ لولاه لم يتحقق احتياط في كثير من الموارد ، مع رجحان الاحتياط فيها إجماعا . وكيف كان : فالعامل بما يقتضيه البراءة مع الشك حين العمل ، لا يصح عبادته وإن انكشف مطابقته للواقع . أما لو غفل عن ذلك أو سكن فيه إلى قول ( 3 ) من يسكن إليه - من أبويه وأمثالهما - فعمل باعتقاد التقرب ، فهو خارج عن محل كلامنا الذي هو في عمل الجاهل الشاك قبل الفحص بما يقتضيه البراءة ، إذ مجرى البراءة في الشاك دون الغافل ومعتقد ( 4 ) الخلاف . وعلى أي حال : فالأقوى صحته إذا انكشف مطابقته للواقع ، إذ لا يعتبر في العبادة إلا إتيان المأمور به على قصد التقرب ، والمفروض حصوله . والعلم بمطابقته للواقع أو الظن بها من طريق معتبر شرعي ،
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 1 : 43 ، الباب 8 من أبواب مقدمة العبادات . ( 2 ) انظر المنتهى 2 : 8 و 9 ، ومجمع الفائدة 1 : 98 - 99 ، والمدارك 1 : 187 ، ومستند الشيعة 2 : 47 . ( 3 ) في ( ر ) و ( ص ) : " فعل " . ( 4 ) كذا في ( ه‍ ) ، وفي غيرها : " أو معتقد " .