التمليك في القمار وبيع المغصوب وغيرهما من البيوع الفاسدة .
ومما ذكرنا يظهر : أنه لا فرق في صحة معاملة الجاهل مع ( 1 )
انكشافها بعد العقد ، بين شكه في الصحة حين صدورها وبين قطعه
بفسادها ، فافهم .
هذا كله حال المعاملات .
وأما العبادات :
فملخص الكلام فيها : أنه إذا أوقع الجاهل عبادة عمل فيها بما
يقتضيه البراءة ، كأن صلى بدون السورة ، فإن كان حين العمل متزلزلا
في صحة عمله بانيا على الاقتصار عليه في الامتثال ، فلا إشكال في
الفساد وإن انكشف الصحة بعد ذلك ، بلا خلاف في ذلك ظاهرا ، لعدم
تحقق نية القربة ، لأن الشاك في كون المأتي به موافقا للمأمور به كيف
يتقرب به ؟
وما يرى : من الحكم بالصحة فيما شك في صدور الأمر به على
تقدير صدوره ، كبعض الصلوات والأغسال التي لم يرد بها نص معتبر ،
وإعادة بعض العبادات الصحيحة ظاهرا من باب الاحتياط ، فلا يشبه
ما نحن فيه .
لأن الأمر على تقدير وجوده هناك لا يمكن قصد امتثاله إلا بهذا
النحو ، فهو أقصى ما يمكن هناك من الامتثال ، بخلاف ما نحن فيه حيث
يقطع بوجود أمر من الشارع ، فإن امتثاله لا يكون إلا بإتيان ما يعلم
مطابقته له ، وإتيان ما يحتمله - لاحتمال مطابقته له - لا يعد إطاعة عرفا .
هامش
( 1 ) في ( ت ) بدل " مع " : " من حين " .