تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
به ، لأنه مأمور بالفحص والسؤال ، كما أن من اعتقد حلية الخمر مع احتمال الخلاف يحرم عليه الخمر وإن لم يسأل ، لأنه مأمور بالسؤال . وأما الثاني ، فالحق عدم ترتب الأثر في حقه ما دام باقيا على عدم التقليد ، بل وجود المعاملة كعدمها ، سواء طابقت على أحد الأقوال أم لا ، إذ المفروض عدم القطع بالوضع الواقعي من الشارع ، بل هو مظنون للمجتهد ، فترتب الأثر إنما هو في حقه . ثم إن قلد بعد صدور المعاملة المجتهد القائل بالفساد ، فلا إشكال فيه . وإن قلد من يقول بترتب الأثر ، فالتحقيق فيه التفصيل بما مر في نقض الفتوى بالمعنى الثالث ، فيقال : إن ما لم يختص أثره بمعين أو بمعينين كالطهارة والنجاسة والحلية والحرمة وأمثالها ، يترتب عليه الأثر ، فإذا غسل ثوبه من البول مرة بدون تقليد ، أو اكتفى في الذبيحة بقطع الحلقوم مثلا كذلك ، ثم قلد من يقول بكفاية الأول في الطهارة والثاني في التذكية ، ترتب الأثر على فعله السابق ، إذ المغسول يصير طاهرا بالنسبة إلى كل من يرى ذلك ، وكذا المذبوح حلالا بالنسبة إلى كل من يرى ذلك ، ولا يشترط كونه مقلدا حين الغسل والذبح . وأما ما يختص أثره بمعين أو معينين ، كالعقود والإيقاعات وأسباب شغل الذمة وأمثالها ، فلا يترتب عليه الأثر ، إذ آثار هذه الأمور لا بد وأن تتعلق بالمعين ، إذ لا معنى لسببية عقد صادر عن رجل خاص على امرأة خاصة لحليتها على كل من يرى جواز هذا العقد ومقلديه . وهذا الشخص حال العقد لم يكن مقلدا ، فلم يترتب في حقه