تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وقعت عن أحد الطريقين أعني الاجتهاد والتقليد ، أم لا عنهما ، فاتفقت المطابقة ( 1 ) للواقع ، لأنها من قبيل الأسباب لأمور شرعية ، فالعلم والجهل لا مدخل له في تأثيرها وترتب المسببات عليها . فمن عقد على امرأة عقدا لا يعرف تأثيره في حلية الوطء فانكشف بعد ذلك صحته ، كفى في صحته من حين وقوعه ، وكذا لو انكشف فساده رتب ( 2 ) عليه حكم الفاسد من حين الوقوع . وكذا من ذبح ذبيحة بفري ودجيه ، فانكشف كونه صحيحا أو فاسدا . ولو رتب عليه أثرا قبل الانكشاف ، فحكمه في العقاب ما تقدم ( 3 ) : من كونه مراعى بمخالفة الواقع ، كما إذا وطأها فإن العقاب عليه مراعى . وأما حكمه الوضعي - كما لو باع لحم تلك الذبيحة - فكما ذكرنا هنا : من مراعاته حتى ينكشف الحال . ولا إشكال فيما ذكرنا بعد ملاحظة أدلة سببية تلك المعاملات ، ولا خلاف ظاهرا في ذلك أيضا إلا من بعض مشايخنا المعاصرين ( قدس سره ) ( 4 ) ، حيث أطال الكلام هنا في تفصيل ذكره بعد مقدمة ، هي : أن العقود والإيقاعات بل كل ما جعله الشارع سببا ، لها حقائق واقعية : هي ما قرره الشارع أولا ، وحقائق ظاهرية : هي ما يظنه المجتهد أنه ما وضعه الشارع . وهي قد تطابق الواقعية وقد تخالفها ، ولما
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ظ ) : " مطابقته " . ( 2 ) في ( ظ ) : " ترتب " . ( 3 ) كذا في ( ص ) ، وفي ( ر ) و ( ظ ) : " فحكمه كما " . ( 4 ) هو الفاضل النراقي في المناهج .
فرائد الأصول — صفحة 423 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم