تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
حتى لا يفوته منفعة التكليف بها ولا تناله مضرة إهماله عنها ، فإنه قد يكون الحكمة في وجوب الشئ لنفسه صيرورة المكلف قابلا للخطاب ، بل الحكمة الظاهرة في الإرشاد وتبليغ الأنبياء والحجج ( عليهم السلام ) ليست إلا صيرورة الناس عالمين قابلين للتكاليف . لكن الإنصاف : ظهور أدلة وجوب العلم في كونه واجبا غيريا ، مضافا إلى ما عرفت من الأخبار في الوجه الثالث ( 1 ) الظاهرة في المؤاخذة على نفس المخالفة . ويمكن أن يلتزم - حينئذ - : باستحقاق العقاب على ترك تعلم التكاليف ، الواجب مقدمة ، وإن كانت مشروطة بشروط مفقودة حين الالتفات إلى ما يعلمه إجمالا من الواجبات المطلقة والمشروطة ، لاستقرار بناء العقلاء في مثال الطومار المتقدم ( 2 ) على عدم الفرق في المذمة على ترك التكاليف المسطورة فيه بين المطلقة والمشروطة ، فتأمل . هذا خلاصة الكلام بالنسبة إلى عقاب الجاهل التارك للفحص العامل بما يطابق البراءة . وأما الكلام في الحكم الوضعي : وهي صحة العمل الصادر من الجاهل وفساده ، فيقع الكلام فيه تارة في المعاملات ، وأخرى في العبادات . أما المعاملات : فالمشهور فيها : أن العبرة فيها بمطابقة الواقع ومخالفته ، سواء
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 412 - 413 . ( 2 ) المتقدم في الصفحة 414 .