تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ولولا توجه النهي إليه حين المخالفة لم يكن وجه لبطلان الصلاة ، بل كان كناسي الغصبية . والاعتذار عن ذلك : بأنه يكفي في البطلان اجتماع الصلاة المأمور بها مع ما هو مبغوض في الواقع ومعاقب عليه ولو لم يكن منهيا عنه بالفعل . مدفوع - مضافا إلى عدم صحته في نفسه - : بأنهم صرحوا بصحة صلاة من توسط أرضا مغصوبة في حال الخروج عنها ، لعدم النهي عنه وإن كان آثما بالخروج ( 1 ) . إلا أن يفرق بين المتوسط للأرض المغصوبة وبين الغافل ، بتحقق المبغوضية في الغافل ، وإمكان تعلق الكراهة الواقعية بالفعل المغفول عن حرمته مع بقاء الحكم الواقعي بالنسبة إليه ، لبقاء الاختيار فيه ، وعدم ترخيص الشارع للفعل في مرحلة الظاهر ، بخلاف المتوسط ، فإنه يقبح منه تعلق الكراهة الواقعية بالخروج كالطلب الفعلي لتركه ، لعدم التمكن من ترك الغصب . ومما ذكرنا : من عدم الترخيص ، يظهر الفرق بين جاهل الحكم وجاهل الموضوع المحكوم بصحة عبادته مع الغصب وإن فرض فيه الحرمة الواقعية . نعم ، يبقى الإشكال في ناسي الحكم خصوصا المقصر . وللتأمل في حكم عبادته مجال ، بل تأمل بعضهم ( 2 ) في ناسي الموضوع ، لعدم
هامش
( 1 ) انظر الشرائع 1 : 71 ، والمنتهى 4 : 300 ، ومفتاح الكرامة 2 : 199 . ( 2 ) كالعلامة في نهاية الإحكام 1 : 341 ، والتذكرة 2 : 399 .