تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
الترخيص الشرعي من جهة الغفلة ، فافهم . ومما يؤيد إرادة المشهور الوجه ( 1 ) الأول دون الأخير : أنه يلزم حينئذ عدم العقاب في التكاليف الموقتة التي لا تتنجز على المكلف إلا بعد دخول أوقاتها ، فإذا فرض غفلة المكلف عند الاستطاعة عن تكليف الحج ، والمفروض أن ( 2 ) لا تكليف قبلها ، فلا سبب هنا لاستحقاق العقاب رأسا . أما حين الالتفات إلى امتثال ( 3 ) تكليف الحج ، فلعدم التكليف به ، لفقد الاستطاعة . وأما بعد الاستطاعة ، فلفقد الالتفات وحصول الغفلة . وكذلك الصلاة والصيام بالنسبة إلى أوقاتها . ومن هنا قد يلتجأ إلى ما لا يأباه كلام صاحب المدارك ( 4 ) ومن تبعه ( 5 ) ، من أن العلم واجب نفسي ، والعقاب على تركه من حيث هو ، لا من حيث إفضائه إلى المعصية ، أعني ترك الواجبات وفعل المحرمات المجهولة تفصيلا . وما دل بظاهره - من الأدلة المتقدمة ( 6 ) - على كون وجوب تحصيل العلم من باب المقدمة ، محمول على بيان الحكمة في وجوبه ، وأن الحكمة في إيجابه لنفسه صيرورة المكلف قابلا للتكليف بالواجبات والمحرمات
هامش
( 1 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " للوجه " . ( 2 ) في ( ت ) و ( ر ) : " أنه " . ( 3 ) في ( ظ ) بدل " امتثال " : " احتمال " . ( 4 ) المدارك 2 : 345 . ( 5 ) كالمحقق السبزواري في الذخيرة : 167 . ( 6 ) في الوجه الثالث .