تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
الثالث المؤيدة بغيرها ، مثل رواية تيمم عمار المتضمنة لتوبيخ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إياه بقوله : " أفلا صنعت كذا " ( 1 ) . وقد يستدل أيضا : بالإجماع على مؤاخذة الكفار على الفروع مع أنهم جاهلون بها . وفيه : أن معقد الإجماع تساوي الكفار والمسلمين في التكليف بالفروع كالأصول ومؤاخذتهم عليها بالشروط المقررة للتكليف ، وهذا لا ينفي دعوى اشتراط العلم بالتكليف في حق المسلم والكافر . وقد خالف فيما ذكرنا صاحب المدارك ( 2 ) تبعا لشيخه المحقق الأردبيلي ( 3 ) ، حيث جعلا عقاب الجاهل على ترك التعلم ، لقبح تكليف الغافل . وفهم منه بعض المدققين ( 4 ) أنه قول بالعقاب على ترك المقدمة دون ذي المقدمة . ويمكن توجيه كلامه : بإرادة استحقاق عقاب ذي المقدمة حين ترك المقدمة ، فإن من شرب العصير العنبي غير ملتفت حين الشرب إلى احتمال كونه حراما ، قبح توجه النهي إليه في هذا الزمان ، لغفلته ، وإنما يعاقب على النهي الموجه ( 5 ) إليه قبل ذلك ، حين التفت إلى أن في الشريعة تكاليف لا يمكن امتثالها إلا بعد معرفتها ، فإذا ترك المعرفة
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 977 ، الباب 11 من أبواب التيمم ، الحديث 8 . ( 2 ) المدارك 2 : 344 - 345 ، و 3 : 219 . ( 3 ) مجمع الفائدة 2 : 110 . ( 4 ) هو المحقق جمال الدين الخوانساري في حاشيته على الروضة : 345 . ( 5 ) في ( ظ ) : " المتوجه " .