تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
بل يمكن أن يجعل هذان الاتفاقان المحكيان من أهل المعقول والمنقول المعتضدان بالشهرة العظيمة ، دليلا في المسألة ، فضلا عن كونهما منشأ للشك الملزم للاحتياط ، كما ذكرنا ( 1 ) . وأما الثاني وهو ما يتوقف الاحتياط فيه على تكرار العبادة ، فقد يقوى في النظر - أيضا - : جواز ترك الطريقين فيه إلى الاحتياط بتكرار العبادة ، بناء على عدم اعتبار نية الوجه . لكن الإنصاف : عدم العلم بكفاية هذا النحو من الإطاعة الإجمالية ، وقوة احتمال اعتبار الإطاعة التفصيلية في العبادة ، بأن يعلم المكلف حين الاشتغال بما يجب عليه ، أنه هو الواجب عليه . ولذا يعد تكرار العبادة - لإحراز الواقع - مع التمكن من العلم التفصيلي به أجنبيا عن سيرة المتشرعة ، بل من أتى بصلوات غير محصورة لإحراز شروط صلاة واحدة - بأن صلى في موضع تردد فيه القبلة بين أربع جهات ، في خمسة أثواب أحدها طاهر ، ساجدا على خمسة أشياء أحدها ما يصح السجود عليه ، مائة صلاة - مع التمكن من صلاة واحدة يعلم فيها تفصيلا اجتماع الشروط الثلاثة ، يعد في الشرع والعرف لاعبا بأمر المولى . والفرق بين الصلوات الكثيرة وصلاتين لا يرجع إلى محصل . نعم ، لو كان ممن لا يتمكن من العلم التفصيلي ، كان ذلك منه محمودا مشكورا . وببالي : أن صاحب الحدائق ( قدس سره ) يظهر منه : دعوى الاتفاق على
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 407 .