عدم مشروعية التكرار مع التمكن من العلم التفصيلي ( 1 ) .
ولقد بالغ الحلي في السرائر ( 2 ) ، حتى أسقط اعتبار الشرط المجهول
تفصيلا ، ولم يجوز التكرار المحرز له ، فأوجب الصلاة عاريا على من
عنده ثوبان مشتبهان ولم يجوز تكرار الصلاة فيهما ( 3 ) ، مع ورود النص به
لكن من طريق الآحاد ( 4 ) ، مستندا في ذلك إلى وجوب مقارنة الفعل
الواجب لوجهه .
وكما لا يجوز الدخول في العمل بانيا على إحراز الواقع بالتكرار ،
كذا لا يجوز بانيا على الفحص بعد الفراغ ، فإن طابق الواقع وإلا أعاده .
ولو دخل في العبادة بنية الجزم ، ثم اتفق له ما يوجب تردده في
الصحة ووجوب الإتمام ، وفي البطلان ووجوب الاستئناف ، ففي جواز
الإتمام بانيا على الفحص بعد الفراغ والإعادة مع المخالفة وعدمه ، وجهان :
من اشتراط العلم بالصحة حين العمل كما ذكرنا ، ولذا لم يجوز ( 5 )
هذا من أول الأمر . وبعبارة أخرى : الجزم بالنية معتبر في الاستدامة
كالابتداء .
ومن أن المضي على العمل ( 6 ) مترددا بانيا على استكشاف حاله
هامش
( 1 ) انظر الحدائق 5 : 406 .
( 2 ) السرائر 1 : 185 .
( 3 ) في ( ر ) و ( ظ ) : " فيها " .
( 4 ) الوسائل 2 : 1082 ، الباب 64 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .
( 5 ) في ( ظ ) : " لم نجوز " .
( 6 ) في غير ( ر ) زيادة : " ولو " .