تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
عدم مشروعية التكرار مع التمكن من العلم التفصيلي ( 1 ) . ولقد بالغ الحلي في السرائر ( 2 ) ، حتى أسقط اعتبار الشرط المجهول تفصيلا ، ولم يجوز التكرار المحرز له ، فأوجب الصلاة عاريا على من عنده ثوبان مشتبهان ولم يجوز تكرار الصلاة فيهما ( 3 ) ، مع ورود النص به لكن من طريق الآحاد ( 4 ) ، مستندا في ذلك إلى وجوب مقارنة الفعل الواجب لوجهه . وكما لا يجوز الدخول في العمل بانيا على إحراز الواقع بالتكرار ، كذا لا يجوز بانيا على الفحص بعد الفراغ ، فإن طابق الواقع وإلا أعاده . ولو دخل في العبادة بنية الجزم ، ثم اتفق له ما يوجب تردده في الصحة ووجوب الإتمام ، وفي البطلان ووجوب الاستئناف ، ففي جواز الإتمام بانيا على الفحص بعد الفراغ والإعادة مع المخالفة وعدمه ، وجهان : من اشتراط العلم بالصحة حين العمل كما ذكرنا ، ولذا لم يجوز ( 5 ) هذا من أول الأمر . وبعبارة أخرى : الجزم بالنية معتبر في الاستدامة كالابتداء . ومن أن المضي على العمل ( 6 ) مترددا بانيا على استكشاف حاله
هامش
( 1 ) انظر الحدائق 5 : 406 . ( 2 ) السرائر 1 : 185 . ( 3 ) في ( ر ) و ( ظ ) : " فيها " . ( 4 ) الوسائل 2 : 1082 ، الباب 64 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول . ( 5 ) في ( ظ ) : " لم نجوز " . ( 6 ) في غير ( ر ) زيادة : " ولو " .
فرائد الأصول — صفحة 410 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم