تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
إن الجاهل التارك للطريقين الباني على الاحتياط على قسمين ، لأن إحرازه للواقع : تارة لا يحتاج إلى تكرار العمل ، كالآتي بالسورة في صلاته احتياطا ، وغير ذلك من موارد الشك في الشرطية والجزئية . وأخرى يحتاج إلى التكرار كما في المتبائنين ، كالجاهل بوجوب القصر والإتمام في مسيرة ( 1 ) أربع فراسخ ، والجاهل بوجوب الظهر و ( 2 ) الجمعة عليه . أما الأول ، فالأقوى فيه الصحة ، بناء على عدم اعتبار نية الوجه في العمل . والكلام في ذلك قد حررناه في الفقه في نية الوضوء ( 3 ) . نعم ، لو شك في اعتبارها ولم يقم دليل معتبر - من شرع أو عرف - حاكم بتحقق الإطاعة بدونها ، كان مقتضى الاحتياط اللازم الحكم بعدم الاكتفاء بعبادة الجاهل ، حتى على المختار : من إجراء البراءة في الشك في الشرطية ، لأن هذا الشرط ليس على حد سائر ( 4 ) الشروط المأخوذة في المأمور به الواقعة في حيز الأمر ، حتى إذا شك في تعلق الإلزام به من الشارع حكم العقل بقبح المؤاخذة المسببة عن تركه ، والنقل بكونه مرفوعا عن المكلف ، بل هو على تقدير اعتباره شرط لتحقق الإطاعة وسقوط المأمور به وخروج المكلف عن العهدة ، ومن المعلوم أن مع الشك في ذلك لا بد من الاحتياط وإتيان المأمور به على
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) : " سير " ، وفي ( ظ ) : " سيره " . ( 2 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " أو " . ( 3 ) راجع كتاب الطهارة للمصنف 2 : 31 - 35 . ( 4 ) لم ترد " سائر " في ( ر ) و ( ظ ) .