وجه يقطع معه بالخروج عن العهدة .
وبالجملة : فحكم الشك في تحقق الإطاعة والخروج عن العهدة
بدون الشئ غير حكم الشك في أن أمر المولى متعلق بنفس الفعل
لا بشرط أو به بشرط كذا . والمختار في الثاني البراءة ، والمتعين في
الأول الاحتياط .
لكن الإنصاف : أن الشك في تحقق الإطاعة بدون نية الوجه غير
متحقق ، لقطع العرف بتحققها ، وعدهم الآتي بالمأمور به بنية الوجه
الثابت عليه في الواقع مطيعا وإن لم يعرفه تفصيلا ، بل لا بأس بالإتيان
به بقصد القربة المشتركة بين الوجوب والندب من غير أن يقصد الوجه
الواقعي المعلوم للفعل إجمالا . وتفصيل ذلك في الفقه ( 1 ) .
إلا أن الأحوط : عدم اكتفاء الجاهل عن الاجتهاد أو التقليد
بالاحتياط ، لشهرة القول بذلك بين الأصحاب ، ونقل غير واحد ( 2 ) اتفاق
المتكلمين على وجوب إتيان الواجب والمندوب لوجوبه أو ندبه أو
لوجههما ، ونقل السيد الرضي ( قدس سره ) إجماع أصحابنا على بطلان صلاة من
صلى صلاة لا يعلم أحكامها ، وتقرير أخيه الأجل علم الهدى ( قدس سره ) له
على ذلك في مسألة الجاهل بالقصر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع كتاب الطهارة للمصنف 2 : 35 .
( 2 ) كالمحقق السبزواري في الذخيرة : 23 ، والمحقق الخوانساري في مشارق
الشموس : 90 ، وانظر كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ، المقصد السادس ،
المسألة الخامسة في الثواب والعقاب ، الصفحة 407 - 408 .
( 3 ) انظر رسائل الشريف المرتضى 2 : 383 - 384 ، وراجع مبحث القطع 2 :
72 .