تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وجه يقطع معه بالخروج عن العهدة . وبالجملة : فحكم الشك في تحقق الإطاعة والخروج عن العهدة بدون الشئ غير حكم الشك في أن أمر المولى متعلق بنفس الفعل لا بشرط أو به بشرط كذا . والمختار في الثاني البراءة ، والمتعين في الأول الاحتياط . لكن الإنصاف : أن الشك في تحقق الإطاعة بدون نية الوجه غير متحقق ، لقطع العرف بتحققها ، وعدهم الآتي بالمأمور به بنية الوجه الثابت عليه في الواقع مطيعا وإن لم يعرفه تفصيلا ، بل لا بأس بالإتيان به بقصد القربة المشتركة بين الوجوب والندب من غير أن يقصد الوجه الواقعي المعلوم للفعل إجمالا . وتفصيل ذلك في الفقه ( 1 ) . إلا أن الأحوط : عدم اكتفاء الجاهل عن الاجتهاد أو التقليد بالاحتياط ، لشهرة القول بذلك بين الأصحاب ، ونقل غير واحد ( 2 ) اتفاق المتكلمين على وجوب إتيان الواجب والمندوب لوجوبه أو ندبه أو لوجههما ، ونقل السيد الرضي ( قدس سره ) إجماع أصحابنا على بطلان صلاة من صلى صلاة لا يعلم أحكامها ، وتقرير أخيه الأجل علم الهدى ( قدس سره ) له على ذلك في مسألة الجاهل بالقصر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع كتاب الطهارة للمصنف 2 : 35 . ( 2 ) كالمحقق السبزواري في الذخيرة : 23 ، والمحقق الخوانساري في مشارق الشموس : 90 ، وانظر كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ، المقصد السادس ، المسألة الخامسة في الثواب والعقاب ، الصفحة 407 - 408 . ( 3 ) انظر رسائل الشريف المرتضى 2 : 383 - 384 ، وراجع مبحث القطع 2 : 72 .