خاتمة
فيما يعتبر في العمل بالأصل
والكلام : تارة في الاحتياط ، وأخرى في البراءة :
أما الاحتياط :
فالظاهر : أنه لا يعتبر في العمل به أمر زائد على تحقق موضوعه ،
ويكفي في موضوعه إحراز الواقع المشكوك فيه به ولو كان على خلافه
دليل اجتهادي بالنسبة إليه ، فإن قيام الخبر الصحيح على عدم وجوب
شئ لا يمنع من الاحتياط فيه ، لعموم أدلة رجحان الاحتياط ، غاية
الأمر عدم وجوب الاحتياط . وهذا مما لا خلاف فيه ولا إشكال .
إنما الكلام يقع في بعض الموارد ، من جهة تحقق موضوع
الاحتياط وإحراز الواقع ، كما في العبادات المتوقفة صحتها على نية
الوجه ، فإن المشهور أن الاحتياط فيها غير متحقق إلا بعد فحص
المجتهد عن الطرق الشرعية المثبتة ( 1 ) لوجه الفعل ، وعدم عثوره على
طريق منها ، لأن نية الوجه حينئذ ساقطة قطعا .
هامش
( 1 ) في ( ص ) : " المبينة " .