تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وأما الكلام في الشروط : فنقول : إن الأصل فيها ما مر في الأجزاء ( 1 ) : من أن دليل الشرط إذا لم يكن فيه إطلاق عام لصورة التعذر وكان لدليل المشروط إطلاق ، فاللازم الاقتصار في التقييد على صورة التمكن من الشرط . وأما القاعدة المستفادة من الروايات المتقدمة ( 2 ) ، فالظاهر عدم جريانها . أما الأولى والثالثة ، فاختصاصهما بالمركب الخارجي واضح . وأما الثانية ، فلاختصاصها - كما عرفت سابقا ( 3 ) - بالميسور الذي كان له مقتض للثبوت حتى ينفى كون المعسور سببا لسقوطه ، ومن المعلوم أن العمل الفاقد للشرط - كالرقبة الكافرة مثلا - لم يكن المقتضي للثبوت فيه موجودا حتى لا يسقط بتعسر الشرط وهو الإيمان . هذا ، ولكن الإنصاف : جريانها في بعض الشروط التي يحكم العرف - ولو مسامحة - باتحاد المشروط الفاقد لها مع الواجد لها . ألا ترى : أن الصلاة المشروطة بالقبلة أو الستر أو الطهارة إذا لم يكن فيها هذه الشروط ، كانت عند العرف هي التي فيها هذه الشروط ، فإذا تعذر أحد هذه صدق الميسور على الفاقد لها ، ولولا هذه المسامحة لم يجر الاستصحاب بالتقرير المتقدم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 387 - 388 . ( 2 ) المتقدمة في الصفحة 390 . ( 3 ) راجع الصفحة 391 . ( 4 ) في الصفحة 389 .