هنا هو التكليف المقدمي ، لأن جعل السدر في الماء مقدمة للغسل بماء
السدر المفروض فيه عدم التركيب الخارجي ، لا جزء خارجي له حتى
يسقط عند التعذر ، فتقييده ( 1 ) بحال التمكن ناش من تقييد وجوب ذيها ،
فلا معنى لإطلاق أحدهما وتقييد الآخر ، كما لا يخفى على المتأمل .
ويمكن أن يستدل على عدم سقوط المشروط بتعذر شرطه ، برواية
عبد الأعلى مولى آل سام ، قال :
" قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على
إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من
كتاب الله عز وجل : * ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) * ، امسح
عليه " ( 2 ) .
فإن معرفة حكم المسألة - أعني المسح على المرارة من آية نفي
الحرج - متوقفة على كون تعسر الشرط غير موجب لسقوط المشروط ،
بأن يكون المنفي - بسبب الحرج - مباشرة اليد الماسحة للرجل الممسوحة ،
ولا ينتفي بانتفائه أصل المسح المستفاد وجوبه من آية الوضوء ، إذ لو
كان سقوط المعسور - وهي المباشرة - موجبا لسقوط أصل المسح ،
لم يمكن ( 3 ) معرفة وجوب المسح على المرارة من مجرد نفي الحرج ، لأن
هامش
( 1 ) وردت عبارة " السدر المفروض - إلى - فتقييده " مختلفة في النسخ ، وما أثبتناه
موافق لنسخة ( ف ) .
( 2 ) الوسائل 1 : 327 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 ، والآية من
سورة الحج : 78 .
( 3 ) في ( ظ ) و ( ه ) : " لم يكن " .