تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
هنا هو التكليف المقدمي ، لأن جعل السدر في الماء مقدمة للغسل بماء السدر المفروض فيه عدم التركيب الخارجي ، لا جزء خارجي له حتى يسقط عند التعذر ، فتقييده ( 1 ) بحال التمكن ناش من تقييد وجوب ذيها ، فلا معنى لإطلاق أحدهما وتقييد الآخر ، كما لا يخفى على المتأمل . ويمكن أن يستدل على عدم سقوط المشروط بتعذر شرطه ، برواية عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل : * ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) * ، امسح عليه " ( 2 ) . فإن معرفة حكم المسألة - أعني المسح على المرارة من آية نفي الحرج - متوقفة على كون تعسر الشرط غير موجب لسقوط المشروط ، بأن يكون المنفي - بسبب الحرج - مباشرة اليد الماسحة للرجل الممسوحة ، ولا ينتفي بانتفائه أصل المسح المستفاد وجوبه من آية الوضوء ، إذ لو كان سقوط المعسور - وهي المباشرة - موجبا لسقوط أصل المسح ، لم يمكن ( 3 ) معرفة وجوب المسح على المرارة من مجرد نفي الحرج ، لأن
هامش
( 1 ) وردت عبارة " السدر المفروض - إلى - فتقييده " مختلفة في النسخ ، وما أثبتناه موافق لنسخة ( ف ) . ( 2 ) الوسائل 1 : 327 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 ، والآية من سورة الحج : 78 . ( 3 ) في ( ظ ) و ( ه‍ ) : " لم يكن " .
فرائد الأصول — صفحة 397 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم