تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
الخبر لا بد أن يحمل على الأفعال المستقلة في الوجوب ، لدفع توهم السقوط الناشئ عن إيجابها بخطاب واحد . وأما في الثالثة ، فما قيل ( 1 ) : من أن جملة " لا يترك " خبرية لا تفيد إلا الرجحان . مع أنه لو أريد منها الحرمة لزم مخالفة الظاهر فيها ، إما بحمل الجملة على مطلق المرجوحية ، أو إخراج المندوبات ، ولا رجحان للتخصيص . مع أنه قد يمنع كون الجملة إنشاء ، لإمكان كونه إخبارا عن طريقة الناس وأنهم لا يتركون الشئ بمجرد عدم إدراك بعضه . مع احتمال كون لفظ " الكل " للعموم الأفرادي ، لعدم ثبوت كونه حقيقة في الكل المجموعي ، ولا مشتركا معنويا بينه وبين الأفرادي ، فلعله مشترك لفظي أو حقيقة خاصة في الأفرادي ، فيدل على أن الحكم الثابت لموضوع عام بالعموم الأفرادي إذا لم يمكن الإتيان به على وجه العموم ، لا يترك موافقته في ما أمكن من الأفراد . ويرد على الأول : ظهور الجملة في الانشاء الإلزامي كما ثبت في محله . مع أنه إذا ثبت الرجحان في الواجبات ثبت الوجوب ، لعدم القول بالفصل في المسألة الفرعية . وأما دوران الأمر بين تخصيص الموصول والتجوز في الجملة ، فممنوع ، لأن المراد بالموصول في نفسه ليس هو العموم قطعا ، لشموله للأفعال المباحة بل المحرمة ، فكما يتعين حمله على الأفعال الراجحة
هامش
( 1 ) القائل هو الفاضل النراقي أيضا في العوائد : 265 .