بالتمكن من ذلك الشئ الآخر محققا ثابتا من دليله كما في الأمر بالكل ،
أو متوهما كما في الأمر بما له عموم أفرادي .
وثانيا : أن ما ذكر من عدم سقوط الحكم الثابت للميسور بسبب
سقوط الحكم الثابت للمعسور ، كاف في إثبات المطلوب ، بناء على ما
ذكرنا في توجيه الاستصحاب ( 1 ) : من أن أهل العرف يتسامحون فيعبرون
عن وجوب باقي الأجزاء بعد تعذر غيرها من الأجزاء ببقاء وجوبها ،
وعن عدم وجوبها بارتفاع وجوبها وسقوطه ، لعدم مداقتهم في كون
الوجوب الثابت سابقا غيريا وهذا الوجوب الذي يتكلم في ثبوته
وعدمه نفسي فلا يصدق على ثبوته البقاء ، ولا على عدمه السقوط
والارتفاع .
فكما يصدق هذه الرواية لو شك - بعد ورود الأمر بإكرام العلماء
بالاستغراق الأفرادي - في ثبوت حكم إكرام البعض الممكن الإكرام
وسقوطه بسقوط حكم إكرام من يتعذر إكرامه ، كذلك يصدق لو شك
بعد الأمر بالمركب في وجوب باقي الأجزاء بعد تعذر بعضه ، كما
لا يخفى .
وبمثل ذلك يقال في دفع دعوى : جريان الإيراد المذكور على
تقدير تعلق عدم ( 2 ) السقوط بنفس الميسور لا بحكمه ، بأن يقال : إن
سقوط المقدمة لما كان لازما ( 3 ) لسقوط ذيها ، فالحكم بعدم الملازمة في
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 389 .
( 2 ) " عدم " من ( ر ) .
( 3 ) في ( ص ) زيادة : " عقليا " .