تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
بالتمكن من ذلك الشئ الآخر محققا ثابتا من دليله كما في الأمر بالكل ، أو متوهما كما في الأمر بما له عموم أفرادي . وثانيا : أن ما ذكر من عدم سقوط الحكم الثابت للميسور بسبب سقوط الحكم الثابت للمعسور ، كاف في إثبات المطلوب ، بناء على ما ذكرنا في توجيه الاستصحاب ( 1 ) : من أن أهل العرف يتسامحون فيعبرون عن وجوب باقي الأجزاء بعد تعذر غيرها من الأجزاء ببقاء وجوبها ، وعن عدم وجوبها بارتفاع وجوبها وسقوطه ، لعدم مداقتهم في كون الوجوب الثابت سابقا غيريا وهذا الوجوب الذي يتكلم في ثبوته وعدمه نفسي فلا يصدق على ثبوته البقاء ، ولا على عدمه السقوط والارتفاع . فكما يصدق هذه الرواية لو شك - بعد ورود الأمر بإكرام العلماء بالاستغراق الأفرادي - في ثبوت حكم إكرام البعض الممكن الإكرام وسقوطه بسقوط حكم إكرام من يتعذر إكرامه ، كذلك يصدق لو شك بعد الأمر بالمركب في وجوب باقي الأجزاء بعد تعذر بعضه ، كما لا يخفى . وبمثل ذلك يقال في دفع دعوى : جريان الإيراد المذكور على تقدير تعلق عدم ( 2 ) السقوط بنفس الميسور لا بحكمه ، بأن يقال : إن سقوط المقدمة لما كان لازما ( 3 ) لسقوط ذيها ، فالحكم بعدم الملازمة في
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 389 . ( 2 ) " عدم " من ( ر ) . ( 3 ) في ( ص ) زيادة : " عقليا " .