تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
نعم ، لو كان بين واجد الشرط وفاقده تغاير كلي في العرف - نظير الرقبة الكافرة بالنسبة إلى المؤمنة ، أو الحيوان الناهق بالنسبة إلى الناطق ، وكذا ماء غير الرمان بالنسبة إلى ماء الرمان - لم يجر ( 1 ) القاعدة المذكورة . ومما ذكرنا يظهر ما في كلام صاحب الرياض ( 2 ) ، حيث بنى وجوب غسل الميت بالماء القراح بدل ماء السدر ، على : أن ليس الموجود في الرواية الأمر بالغسل بماء السدر على وجه التقييد ، وإنما الموجود : " وليكن في الماء شئ من السدر " ( 3 ) . توضيح ما فيه : أنه لا فرق بين العبارتين ، فإنه إن جعلنا ماء السدر من القيد والمقيد ، كان قوله " وليكن فيه شئ من السدر " كذلك ، وإن كان من إضافة الشئ إلى بعض أجزائه كان الحكم فيهما ( 4 ) واحدا . ودعوى : أنه من المقيد ، لكن لما كان الأمر الوارد بالمقيد مستقلا ، فيختص بحال التمكن ، ويسقط حال الضرورة ، وتبقى المطلقات غير مقيدة بالنسبة إلى الفاقد . مدفوعة : بأن الأمر في هذا المقيد للإرشاد وبيان الاشتراط ، فلا يسقط بالتعذر ، وليس مسوقا لبيان التكليف ، إذ التكليف المتصور
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " لم تجر " . ( 2 ) انظر الرياض 2 : 154 . ( 3 ) الوسائل 2 : 683 ، الباب 2 من أبواب غسل الميت ، الحديث 7 . ( 4 ) في ( ر ) و ( ظ ) : " فيها " .