إذ لا يخفى أن التقييدين الأولين يستفادان من قوله : " فأتوا منه . . . الخ " ،
وظهوره حاكم عليهما .
نعم ، إخراج كثير من الموارد لازم ، ولا بأس به في مقابل ذلك
المجاز البعيد .
والحاصل : أن المناقشة في ظهور الرواية من اعوجاج الطريقة في
فهم الخطابات العرفية .
وأما الثانية ، فلما قيل ( 1 ) : من أن معناه أن الحكم الثابت للميسور
لا يسقط بسبب سقوط المعسور ، ولا كلام في ذلك ، لأن سقوط حكم
شئ لا يوجب بنفسه سقوط الحكم الثابت للآخر .
فتحمل الرواية على دفع توهم السقوط في الأحكام المستقلة التي
يجمعها دليل واحد ، كما في " أكرم العلماء " .
وفيه :
أولا : أن عدم السقوط ( 2 ) محمول على نفس الميسور لا على حكمه ،
فالمراد به عدم سقوط الفعل الميسور بسبب سقوط ( 3 ) المعسور يعني : أن
الفعل الميسور إذا لم يسقط عند عدم تعسر شئ فلا يسقط بسبب ( 4 )
تعسره . وبعبارة أخرى : ما وجب عند التمكن من شئ آخر فلا يسقط
عند تعذره . وهذا الكلام إنما يقال في مقام يكون ارتباط وجوب الشئ
هامش
( 1 ) القائل هو الفاضل النراقي أيضا في العوائد : 265 .
( 2 ) في ( ت ) و ( ظ ) زيادة : " في الرواية " .
( 3 ) لم ترد " سقوط " في ( ت ) ، ( ر ) و ( ص ) .
( 4 ) في ( ظ ) بدل " بسبب " : " عند " .