تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
إذ لا يخفى أن التقييدين الأولين يستفادان من قوله : " فأتوا منه . . . الخ " ، وظهوره حاكم عليهما . نعم ، إخراج كثير من الموارد لازم ، ولا بأس به في مقابل ذلك المجاز البعيد . والحاصل : أن المناقشة في ظهور الرواية من اعوجاج الطريقة في فهم الخطابات العرفية . وأما الثانية ، فلما قيل ( 1 ) : من أن معناه أن الحكم الثابت للميسور لا يسقط بسبب سقوط المعسور ، ولا كلام في ذلك ، لأن سقوط حكم شئ لا يوجب بنفسه سقوط الحكم الثابت للآخر . فتحمل الرواية على دفع توهم السقوط في الأحكام المستقلة التي يجمعها دليل واحد ، كما في " أكرم العلماء " . وفيه : أولا : أن عدم السقوط ( 2 ) محمول على نفس الميسور لا على حكمه ، فالمراد به عدم سقوط الفعل الميسور بسبب سقوط ( 3 ) المعسور يعني : أن الفعل الميسور إذا لم يسقط عند عدم تعسر شئ فلا يسقط بسبب ( 4 ) تعسره . وبعبارة أخرى : ما وجب عند التمكن من شئ آخر فلا يسقط عند تعذره . وهذا الكلام إنما يقال في مقام يكون ارتباط وجوب الشئ
هامش
( 1 ) القائل هو الفاضل النراقي أيضا في العوائد : 265 . ( 2 ) في ( ت ) و ( ظ ) زيادة : " في الرواية " . ( 3 ) لم ترد " سقوط " في ( ت ) ، ( ر ) و ( ص ) . ( 4 ) في ( ظ ) بدل " بسبب " : " عند " .