ذلك . وكذا غير الصلاة من الواجبات .
وللقول الثاني : استصحاب وجوب الباقي إذا كان المكلف مسبوقا
بالقدرة ، بناء على أن المستصحب هو مطلق الوجوب ، بمعنى لزوم الفعل
من غير التفات إلى كونه لنفسه أو لغيره ، أو الوجوب النفسي المتعلق
بالموضوع الأعم من الجامع لجميع الأجزاء والفاقد لبعضها ، بدعوى ( 1 )
صدق الموضوع عرفا على هذا المعنى الأعم الموجود في اللاحق ولو
مسامحة ، فإن أهل ( 2 ) العرف يطلقون على من عجز عن السورة بعد
قدرته عليها : أن الصلاة كانت واجبة عليه حال القدرة على السورة ،
ولا يعلم بقاء وجوبها بعد العجز عنها .
ولو لم يكف هذا المقدار في الاستصحاب لاختل جريانه في كثير
من الاستصحابات ، مثل استصحاب كثرة الماء وقلته ، فإن الماء المعين
الذي اخذ بعضه أو زيد عليه يقال : إنه كان كثيرا أو قليلا ، والأصل
بقاء ما كان ، مع أن هذا الماء الموجود لم يكن متيقن الكثرة أو القلة ،
وإلا لم يعقل الشك فيه ، فليس الموضوع فيه إلا ( 3 ) هذا الماء مسامحة في
مدخلية الجزء الناقص أو الزائد في المشار إليه ، ولذا يقال في العرف :
هذا الماء كان كذا ، وشك في صيرورته كذا من غير ملاحظة زيادته
ونقيصته .
ويدل على المطلب أيضا : النبوي والعلويان المرويات في عوالي اللآلي .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ه ) : " ودعوى " .
( 2 ) لم ترد " أهل " في ( ت ) و ( ظ ) .
( 3 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " أعم من " .