تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ذلك . وكذا غير الصلاة من الواجبات . وللقول الثاني : استصحاب وجوب الباقي إذا كان المكلف مسبوقا بالقدرة ، بناء على أن المستصحب هو مطلق الوجوب ، بمعنى لزوم الفعل من غير التفات إلى كونه لنفسه أو لغيره ، أو الوجوب النفسي المتعلق بالموضوع الأعم من الجامع لجميع الأجزاء والفاقد لبعضها ، بدعوى ( 1 ) صدق الموضوع عرفا على هذا المعنى الأعم الموجود في اللاحق ولو مسامحة ، فإن أهل ( 2 ) العرف يطلقون على من عجز عن السورة بعد قدرته عليها : أن الصلاة كانت واجبة عليه حال القدرة على السورة ، ولا يعلم بقاء وجوبها بعد العجز عنها . ولو لم يكف هذا المقدار في الاستصحاب لاختل جريانه في كثير من الاستصحابات ، مثل استصحاب كثرة الماء وقلته ، فإن الماء المعين الذي اخذ بعضه أو زيد عليه يقال : إنه كان كثيرا أو قليلا ، والأصل بقاء ما كان ، مع أن هذا الماء الموجود لم يكن متيقن الكثرة أو القلة ، وإلا لم يعقل الشك فيه ، فليس الموضوع فيه إلا ( 3 ) هذا الماء مسامحة في مدخلية الجزء الناقص أو الزائد في المشار إليه ، ولذا يقال في العرف : هذا الماء كان كذا ، وشك في صيرورته كذا من غير ملاحظة زيادته ونقيصته . ويدل على المطلب أيضا : النبوي والعلويان المرويات في عوالي اللآلي .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ه‍ ) : " ودعوى " . ( 2 ) لم ترد " أهل " في ( ت ) و ( ظ ) . ( 3 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " أعم من " .