أو على وجوب المركب من هذا الجزء في حق القادر عليه - كان
القدر المتيقن منه ثبوت مضمونه بالنسبة إلى القادر ، أما العاجز فيبقى
إطلاق الصلاة بالنسبة إليه سليما عن المقيد ، ومثل ذلك الكلام في
الشروط .
نعم ، لو ثبت الجزء والشرط بنفس الأمر بالكل والمشروط - كما
لو قلنا بكون الألفاظ أسامي للصحيح - لزم من انتفائهما انتفاء الأمر ،
ولا أمر آخر بالعاري عن المفقود . وكذلك لو ثبت أجزاء المركب من
أوامر متعددة ، فإن كلا منها أمر غيري إذا ارتفع ( 1 ) بسبب العجز ارتفع
الأمر بذي المقدمة ، أعني الكل ( 2 ) .
فينحصر الحكم بعدم سقوط الباقي في الفرض الأول كما
ذكرنا .
ولا يلزم من ذلك استعمال لفظ " المطلق " في المعنيين ، أعني :
المجرد عن ذلك الجزء بالنسبة إلى العاجز ، والمشتمل على ذلك الجزء
بالنسبة إلى القادر ، لأن المطلق - كما بين في موضعه ( 3 ) - موضوع للماهية
المهملة الصادقة على المجرد عن القيد والمقيد ، كيف ؟ ولو كان كذلك كان
كثير من المطلقات مستعملا كذلك ، فإن الخطاب الوارد بالصلاة قد
خوطب به جميع المكلفين الموجودين أو مطلقا ، مع كونهم مختلفين في
التمكن من الماء وعدمه ، وفي الحضر والسفر ، والصحة والمرض ، وغير
هامش
( 1 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " فيه الأمر " .
( 2 ) لم ترد " أعني الكل " في ( ر ) و ( ظ ) .
( 3 ) انظر مطارح الأنظار : 216 ، والفصول : 223 .