الأمر الثاني
إذا ثبت جزئية شئ أو شرطيته في الجملة ، فهل يقتضي الأصل
جزئيته وشرطيته المطلقتين حتى إذا تعذرا ( 1 ) سقط التكليف بالكل أو
المشروط ، أو اختصاص اعتبارهما بحال التمكن ، فلو تعذرا ( 2 ) لم يسقط
التكليف ؟ وجهان ، بل قولان .
للأول : أصالة البراءة من الفاقد وعدم ما يصلح لإثبات التكليف
به ، كما سنبين .
ولا يعارضها استصحاب وجوب الباقي ، لأن وجوبه كان مقدمة
لوجوب الكل ، فينتفي بانتفائه . وثبوت الوجوب النفسي له مفروض
الانتفاء .
نعم ، إذا ورد الأمر بالصلاة - مثلا - وقلنا بكونها اسما للأعم ،
كان ما دل على اعتبار الأجزاء الغير المقومة فيها من قبيل التقييد ،
فإذا لم يكن للمقيد إطلاق - بأن قام الإجماع على جزئيته في الجملة ،
هامش
( 1 ) في ( ر ) : " تعذر " .
( 2 ) في ( ر ) و ( ه ) : " تعذر " .