تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الزيادة عمدا وسهوا ، فالأصل يقتضي التفصيل بين النقص والزيادة عمدا ( 1 ) وسهوا . لكن التفصيل بينهما غير موجود في الصلاة ، إذ كل ما يبطل الصلاة بالإخلال به سهوا يبطل بزيادته عمدا وسهوا ، فأصالة البراءة الحاكمة بعدم البأس بالزيادة ، معارضة - بضميمة عدم القول بالفصل - بأصالة الاشتغال الحاكمة ببطلان العبادة بالنقص سهوا . فإن جوزنا الفصل في الحكم الظاهري الذي يقتضيه الأصول العملية فيما لا فصل فيه من حيث الحكم الواقعي ، فيعمل بكل واحد من الأصلين ، وإلا فاللازم ترجيح قاعدة الاشتغال على البراءة ، كما لا يخفى . هذا كله مع قطع النظر عن القواعد الحاكمة على الأصول ، وأما بملاحظتها : فمقتضى " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة " والمرسلة المذكورة : عدم قدح النقص سهوا والزيادة سهوا ، ومقتضى عموم أخبار الزيادة المتقدمة ( 2 ) : قدح الزيادة عمدا وسهوا ، وبينهما تعارض العموم من وجه في الزيادة السهوية بناء على اختصاص " لا تعاد " بالسهو . والظاهر حكومة قوله : " لا تعاد " على أخبار الزيادة ، لأنها كأدلة سائر ما يخل فعله أو تركه بالصلاة ، كالحدث والتكلم وترك الفاتحة ، وقوله : " لا تعاد " يفيد أن الإخلال بما دل الدليل على عدم جواز الإخلال به إذا وقع سهوا ، لا يوجب الإعادة وإن كان من حقه أن يوجبها .
هامش
( 1 ) لم ترد " عمدا و " في ( ت ) ، ( ظ ) و ( ه‍ ) . ( 2 ) راجع الصفحة 382 - 383 .