تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
المسألة الثالثة في ذكر الزيادة سهوا التي تقدح عمدا ، وإلا فما لا يقدح عمدا فسهوها أولى بعدم القدح . والكلام هنا كما في النقص نسيانا ، لأن مرجعه إلى الإخلال ( 1 ) بالشرط نسيانا ، وقد عرفت : أن حكمه البطلان ووجوب الإعادة ( 2 ) . فثبت من جميع المسائل الثلاث : أن الأصل في الجزء أن يكون نقصه مخلا ومفسدا دون زيادته . نعم ، لو دل دليل على قدح زيادته عمدا كان مقتضى القاعدة البطلان بها سهوا ، إلا أن يدل دليل على خلافه . مثل قوله ( عليه السلام ) : " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة " ( 3 ) ، بناء على شموله لمطلق الإخلال ( 4 ) الشامل للزيادة . وقوله ( عليه السلام ) في المرسلة : " تسجد سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة تدخل عليك " ( 5 ) . فتلخص من جميع ما ذكرنا : أن الأصل الأولي فيما ثبت جزئيته : الركنية إن فسر الركن بما يبطل الصلاة بنقصه . وإن عطف على النقص
هامش
( 1 ) كذا في ( ر ) ومحتمل ( ت ) ، وفي غيرهما : " الاختلال " . ( 2 ) راجع الصفحة 363 . ( 3 ) الوسائل 4 : 683 ، الباب الأول من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 14 . ( 4 ) في ( ت ) و ( ظ ) : " الاختلال " . ( 5 ) الوسائل 5 : 346 ، الباب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 .