المسألة الثالثة
في ذكر الزيادة سهوا
التي تقدح عمدا ، وإلا فما لا يقدح عمدا فسهوها أولى بعدم القدح .
والكلام هنا كما في النقص نسيانا ، لأن مرجعه إلى الإخلال ( 1 )
بالشرط نسيانا ، وقد عرفت : أن حكمه البطلان ووجوب الإعادة ( 2 ) .
فثبت من جميع المسائل الثلاث : أن الأصل في الجزء أن يكون
نقصه مخلا ومفسدا دون زيادته .
نعم ، لو دل دليل على قدح زيادته عمدا كان مقتضى القاعدة
البطلان بها سهوا ، إلا أن يدل دليل على خلافه .
مثل قوله ( عليه السلام ) : " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة " ( 3 ) ، بناء على
شموله لمطلق الإخلال ( 4 ) الشامل للزيادة .
وقوله ( عليه السلام ) في المرسلة : " تسجد سجدتي السهو لكل زيادة
ونقيصة تدخل عليك " ( 5 ) .
فتلخص من جميع ما ذكرنا : أن الأصل الأولي فيما ثبت جزئيته :
الركنية إن فسر الركن بما يبطل الصلاة بنقصه . وإن عطف على النقص
هامش
( 1 ) كذا في ( ر ) ومحتمل ( ت ) ، وفي غيرهما : " الاختلال " .
( 2 ) راجع الصفحة 363 .
( 3 ) الوسائل 4 : 683 ، الباب الأول من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 14 .
( 4 ) في ( ت ) و ( ظ ) : " الاختلال " .
( 5 ) الوسائل 5 : 346 ، الباب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 .