أعمالكم ) * ( 1 ) ، فإن تعقيب إطاعة الله وإطاعة الرسول بالنهي عن الإبطال
يناسب الإحباط ، لا إتيان العمل على الوجه الباطل ، لأنها مخالفة لله
وللرسول .
هذا كله ، مع ظهور الآية في حرمة إبطال الجميع ، فيناسب
الإحباط بمثل الكفر ، لا إبطال شئ من الأعمال الذي هو
المطلوب .
ويشهد لما ذكرنا - مضافا إلى ما ذكرنا - : ما ورد من تفسير
الآية بالمعنى الأول ، فعن الأمالي وثواب الأعمال ، عن الباقر ( عليه السلام ) ،
قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من قال : سبحان الله ، غرس الله له بها
شجرة في الجنة ، ومن قال : الحمد لله ، غرس الله له بها شجرة في
الجنة ، ومن قال : لا إله إلا الله ، غرس الله له بها شجرة في الجنة .
فقال له رجل من قريش : إن شجرتنا في الجنة لكثير ، قال ( صلى الله عليه وآله ) :
نعم ، ولكن إياكم أن ترسلوا إليها نارا فتحرقوها ، إن الله عز وجل
يقول : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا
أعمالكم ) * ( 2 ) .
هذا إن قلنا بالإحباط مطلقا أو بالنسبة إلى بعض المعاصي . وإن
لم نقل به وطرحنا الخبر - لعدم اعتبار مثله في مثل المسألة - كان المراد
في الآية الإبطال بالكفر ، لأن الإحباط به اتفاقي . وببالي أني وجدت أو
هامش
( 1 ) سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) : 33 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 486 ، المجلس 58 ، الحديث 14 ، وثواب الأعمال : 11 ،
وانظر الوسائل 4 : 1206 ، الباب 31 من أبواب الذكر ، الحديث 5 .