تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
أعمالكم ) * ( 1 ) ، فإن تعقيب إطاعة الله وإطاعة الرسول بالنهي عن الإبطال يناسب الإحباط ، لا إتيان العمل على الوجه الباطل ، لأنها مخالفة لله وللرسول . هذا كله ، مع ظهور الآية في حرمة إبطال الجميع ، فيناسب الإحباط بمثل الكفر ، لا إبطال شئ من الأعمال الذي هو المطلوب . ويشهد لما ذكرنا - مضافا إلى ما ذكرنا - : ما ورد من تفسير الآية بالمعنى الأول ، فعن الأمالي وثواب الأعمال ، عن الباقر ( عليه السلام ) ، قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من قال : سبحان الله ، غرس الله له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : الحمد لله ، غرس الله له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : لا إله إلا الله ، غرس الله له بها شجرة في الجنة . فقال له رجل من قريش : إن شجرتنا في الجنة لكثير ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : نعم ، ولكن إياكم أن ترسلوا إليها نارا فتحرقوها ، إن الله عز وجل يقول : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم ) * ( 2 ) . هذا إن قلنا بالإحباط مطلقا أو بالنسبة إلى بعض المعاصي . وإن لم نقل به وطرحنا الخبر - لعدم اعتبار مثله في مثل المسألة - كان المراد في الآية الإبطال بالكفر ، لأن الإحباط به اتفاقي . وببالي أني وجدت أو
هامش
( 1 ) سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) : 33 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 486 ، المجلس 58 ، الحديث 14 ، وثواب الأعمال : 11 ، وانظر الوسائل 4 : 1206 ، الباب 31 من أبواب الذكر ، الحديث 5 .