تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
سمعت ورود الرواية ( 1 ) في تفسير الآية : * ( ولا تبطلوا أعمالكم ) * بالشرك . هذا كله ، مع أن إرادة المعنى الثالث الذي يمكن الاستدلال به موجب لتخصيص الأكثر ، فإن ما يحرم قطعه من الأعمال بالنسبة إلى ما لا يحرم في غاية القلة . فإذا ثبت ترجيح المعنى الأول ، فإن كان المراد بالأعمال ما يعم بعض العمل المتقدم ، كان دليلا - أيضا - على حرمة القطع في الأثناء ، إلا أنه لا ينفع فيما نحن فيه ، لأن المدعى فيما نحن فيه هو انقطاع العمل بسبب الزيادة الواقعة فيه ، كانقطاعه بالحدث الواقع فيه لا عن اختيار ، فرفع اليد عنه بعد ذلك لا يعلم كونه قطعا له وإبطالا ، ولا معنى لقطع المنقطع وإبطال الباطل . ومما ذكرنا يظهر : ضعف الاستدلال على الصحة فيما نحن فيه باستصحاب حرمة القطع ، لمنع كون رفع اليد بعد وقوع الزيادة قطعا ، لاحتمال حصول الانقطاع ، فلم يثبت في الآن اللاحق موضوع القطع ، حتى يحكم عليه بالحرمة . وأضعف منه : استصحاب وجوب إتمام العمل . للشك في الزمان اللاحق في القدرة على إتمامه ، وفي أن مجرد إلحاق باقي الأجزاء إتمام له ، فلعل عدم الزيادة من الشروط ، والإتيان بما عداه من الأجزاء والشرائط تحصيل لبعض الباقي ، لا لتمامه ( 2 ) حتى
هامش
( 1 ) لم نعثر على الرواية ، نعم قال المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ( 2 : 246 ) : " وقيل : معناه لا تبطلوا بالكفر " . وفي التفسير الكبير للرازي ( 27 : 72 ) : " أن الآية تحتمل وجوها ، أحدها : ولا تشركوا فتبطل أعمالكم " . ( 2 ) كذا في ( ص ) و ( ظ ) ، وفي ( ر ) و ( ه‍ ) : " لا تمامه " .