سمعت ورود الرواية ( 1 ) في تفسير الآية : * ( ولا تبطلوا أعمالكم ) * بالشرك .
هذا كله ، مع أن إرادة المعنى الثالث الذي يمكن الاستدلال به
موجب لتخصيص الأكثر ، فإن ما يحرم قطعه من الأعمال بالنسبة إلى ما
لا يحرم في غاية القلة .
فإذا ثبت ترجيح المعنى الأول ، فإن كان المراد بالأعمال ما يعم
بعض العمل المتقدم ، كان دليلا - أيضا - على حرمة القطع في الأثناء ، إلا
أنه لا ينفع فيما نحن فيه ، لأن المدعى فيما نحن فيه هو انقطاع العمل
بسبب الزيادة الواقعة فيه ، كانقطاعه بالحدث الواقع فيه لا عن اختيار ،
فرفع اليد عنه بعد ذلك لا يعلم كونه قطعا له وإبطالا ، ولا معنى لقطع
المنقطع وإبطال الباطل .
ومما ذكرنا يظهر : ضعف الاستدلال على الصحة فيما نحن فيه
باستصحاب حرمة القطع ، لمنع كون رفع اليد بعد وقوع الزيادة قطعا ،
لاحتمال حصول الانقطاع ، فلم يثبت في الآن اللاحق موضوع القطع ،
حتى يحكم عليه بالحرمة .
وأضعف منه : استصحاب وجوب إتمام العمل .
للشك في الزمان اللاحق في القدرة على إتمامه ، وفي أن مجرد
إلحاق باقي الأجزاء إتمام له ، فلعل عدم الزيادة من الشروط ، والإتيان
بما عداه من الأجزاء والشرائط تحصيل لبعض الباقي ، لا لتمامه ( 2 ) حتى
هامش
( 1 ) لم نعثر على الرواية ، نعم قال المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ( 2 : 246 ) :
" وقيل : معناه لا تبطلوا بالكفر " . وفي التفسير الكبير للرازي ( 27 : 72 ) : " أن
الآية تحتمل وجوها ، أحدها : ولا تشركوا فتبطل أعمالكم " .
( 2 ) كذا في ( ص ) و ( ظ ) ، وفي ( ر ) و ( ه ) : " لا تمامه " .