يصدق إتمام العمل .
ألا ترى : أنه إذا شك بعد الفراغ عن الحمد في وجوب السورة
وعدمه ، لم يحكم على إلحاق ما عداها إلى الأجزاء السابقة ، أنه إتمام
للعمل ؟
وربما يجاب عن حرمة الإبطال ووجوب الإتمام الثابتين بالأصل :
بأنهما لا يدلان على صحة العمل ، فيجمع بينهما وبين أصالة الاشتغال
بوجوب إتمام العمل ثم إعادته ، للشك في أن التكليف هو إتمام هذا
العمل أو عمل آخر مستأنف ؟
وفيه نظر ، فإن البراءة اليقينية - على تقدير العمل ( 1 ) باستصحاب
وجوب التمام - يحصل بالتمام ، لأن ( 2 ) هذا الوجوب يرجع إلى إيجاب
امتثال الأمر بكلي الصلاة في ضمن هذا الفرد . وعلى تقدير عدم العمل
به تحصل بالإعادة من دون الإتمام .
واحتمال وجوبه وحرمة القطع مدفوع بالأصل ، لأن الشبهة في
أصل التكليف الوجوبي أو التحريمي .
بل لا احتياط في الإتمام مراعاة لاحتمال وجوبه وحرمة القطع ،
لأنه موجب لإلغاء الاحتياط من جهة أخرى ، وهي مراعاة نية الوجه
التفصيلي في العبادة ، فإنه لو قطع العمل المشكوك فيه واستأنفه نوى
الوجوب على وجه الجزم ، وإن أتمه ثم أعاد فاتت منه نية الوجوب فيما
هو الواجب عليه ، ولا شك أن هذا الاحتياط على تقدير عدم وجوبه
هامش
( 1 ) في ( ظ ) زيادة : " مستحبا " .
( 2 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " وأن " .