تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
يصدق إتمام العمل . ألا ترى : أنه إذا شك بعد الفراغ عن الحمد في وجوب السورة وعدمه ، لم يحكم على إلحاق ما عداها إلى الأجزاء السابقة ، أنه إتمام للعمل ؟ وربما يجاب عن حرمة الإبطال ووجوب الإتمام الثابتين بالأصل : بأنهما لا يدلان على صحة العمل ، فيجمع بينهما وبين أصالة الاشتغال بوجوب إتمام العمل ثم إعادته ، للشك في أن التكليف هو إتمام هذا العمل أو عمل آخر مستأنف ؟ وفيه نظر ، فإن البراءة اليقينية - على تقدير العمل ( 1 ) باستصحاب وجوب التمام - يحصل بالتمام ، لأن ( 2 ) هذا الوجوب يرجع إلى إيجاب امتثال الأمر بكلي الصلاة في ضمن هذا الفرد . وعلى تقدير عدم العمل به تحصل بالإعادة من دون الإتمام . واحتمال وجوبه وحرمة القطع مدفوع بالأصل ، لأن الشبهة في أصل التكليف الوجوبي أو التحريمي . بل لا احتياط في الإتمام مراعاة لاحتمال وجوبه وحرمة القطع ، لأنه موجب لإلغاء الاحتياط من جهة أخرى ، وهي مراعاة نية الوجه التفصيلي في العبادة ، فإنه لو قطع العمل المشكوك فيه واستأنفه نوى الوجوب على وجه الجزم ، وإن أتمه ثم أعاد فاتت منه نية الوجوب فيما هو الواجب عليه ، ولا شك أن هذا الاحتياط على تقدير عدم وجوبه
هامش
( 1 ) في ( ظ ) زيادة : " مستحبا " . ( 2 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " وأن " .