تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
فيها ، وهو مستلزم لصحتها ولو بالإجماع المركب ، أو عدم القول بالتفكيك بينهما في غير الصوم والحج . وقد استدل بهذه الآية غير واحد تبعا للشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) . وهو لا يخلو عن نظر يتوقف على بيان ما يحتمله الآية الشريفة من المعاني ، فنقول : إن حقيقة الإبطال - بمقتضى وضع باب الإفعال - إحداث البطلان في العمل الصحيح وجعله باطلا ، نظير قولك : أقمت زيدا أو أجلسته أو أغنيته . والآية بهذا المعنى راجعة إلى النهي عن جعل العمل لغوا لا يترتب عليه أثر كالمعدوم بعد أن لم يكن كذلك ، فالإبطال هنا نظير الإبطال في قوله تعالى : * ( لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ) * ( 2 ) ، بناء على أن النهي عن تعقيبها بهما ، بشهادة قوله تعالى : * ( ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى . . . الآية ) * ( 3 ) . الثاني : أن يراد به إيجاد العمل على وجه باطل ، من قبيل قوله :
هامش
( 1 ) لم نعثر على الاستدلال بهذه الآية في كتب الشيخ ولا في كتب غيره لإثبات صحة العبادة عند الشك في طرو مانع . نعم ، استدل بها جماعة لإثبات حرمة قطع الصلاة لغير حاجة ، انظر تذكرة الفقهاء 3 : 299 ، والذكرى ( الطبعة الحجرية ) : 215 ، وروض الجنان : 338 ، والرياض 3 : 516 . ولم نعثر على الاستدلال بها في كتب الشيخ مطلقا . ( 2 ) البقرة : 264 . ( 3 ) البقرة : 262 .
فرائد الأصول — صفحة 377 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم