تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
أولى من الاحتياط المتقدم ، لأنه كان الشك فيه في أصل التكليف ، وهذا شك في المكلف به . والحاصل : أن الفقيه إذا كان مترددا بين الإتمام والاستئناف ، فالأولى له : الحكم بالقطع ، ثم الأمر بالإعادة بنية الوجوب . ثم إن ما ذكرناه : من حكم الزيادة وأن مقتضى أصل البراءة عدم مانعيتها ، إنما هو بالنظر إلى الأصل الأولي ، وإلا فقد يقتضي الدليل في خصوص بعض المركبات البطلان كما في الصلاة ، حيث دلت الأخبار المستفيضة على بطلان الفريضة بالزيادة فيها . مثل قوله ( عليه السلام ) : " من زاد في صلاته فعليه الإعادة " ( 1 ) . وقوله ( عليه السلام ) : " إذا استيقن أنه زاد في المكتوبة فليستقبل صلاته " ( 2 ) . وقوله ( عليه السلام ) فيما حكي عن تفسير العياشي في من أتم في السفر : " إنه يعيده " ، قال : " لأنه زاد في فرض الله عز وجل " ( 3 ) ، دل - بعموم التعليل - على وجوب الإعادة لكل زيادة في فرض الله عز وجل . وما ورد في النهي عن قراءة العزيمة في الصلاة : من التعليل بقوله ( عليه السلام ) : " لأن السجود زيادة في المكتوبة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 332 ، الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 5 : 332 ، الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث الأول . ( 3 ) لم نقف عليه في تفسير العياشي ، نعم حكاه في الوسائل عن الخصال ، انظر الوسائل 5 : 532 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 8 ، والخصال : 604 ، باب الواحد إلى المائة ، ضمن الحديث 9 . ( 4 ) الوسائل 4 : 779 ، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأول .