أولى من الاحتياط المتقدم ، لأنه كان الشك فيه في أصل التكليف ،
وهذا شك في المكلف به .
والحاصل : أن الفقيه إذا كان مترددا بين الإتمام والاستئناف ،
فالأولى له : الحكم بالقطع ، ثم الأمر بالإعادة بنية الوجوب .
ثم إن ما ذكرناه : من حكم الزيادة وأن مقتضى أصل البراءة
عدم مانعيتها ، إنما هو بالنظر إلى الأصل الأولي ، وإلا فقد يقتضي الدليل
في خصوص بعض المركبات البطلان كما في الصلاة ، حيث دلت الأخبار
المستفيضة على بطلان الفريضة بالزيادة فيها .
مثل قوله ( عليه السلام ) : " من زاد في صلاته فعليه الإعادة " ( 1 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : " إذا استيقن أنه زاد في المكتوبة فليستقبل صلاته " ( 2 ) .
وقوله ( عليه السلام ) فيما حكي عن تفسير العياشي في من أتم في السفر :
" إنه يعيده " ، قال : " لأنه زاد في فرض الله عز وجل " ( 3 ) ، دل - بعموم
التعليل - على وجوب الإعادة لكل زيادة في فرض الله عز وجل .
وما ورد في النهي عن قراءة العزيمة في الصلاة : من التعليل
بقوله ( عليه السلام ) : " لأن السجود زيادة في المكتوبة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 332 ، الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 5 : 332 ، الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث
الأول .
( 3 ) لم نقف عليه في تفسير العياشي ، نعم حكاه في الوسائل عن الخصال ، انظر
الوسائل 5 : 532 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 8 ، والخصال :
604 ، باب الواحد إلى المائة ، ضمن الحديث 9 .
( 4 ) الوسائل 4 : 779 ، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأول .