تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
بعض ، فهو باق لا ينفع . وإن كان ما بينها وبين ما لحقها من الأجزاء الآتية ، فالشك في وجودها لا بقائها . وأما أصالة بقاء الأجزاء السابقة على قابلية إلحاق الباقي بها ، فلا يبعد كونها من الأصول المثبتة . اللهم إلا أن يقال : إن ( 1 ) استصحاب الهيئة الاتصالية من الاستصحابات العرفية الغير المبنية ( 2 ) على التدقيق ، نظير استصحاب الكرية في الماء المسبوق بالكرية . ويقال في بقاء الأجزاء السابقة على قابلية الاتصال : إنه لما كان المقصود الأصلي من القطع وعدمه هو لزوم استئناف الأجزاء السابقة وعدمه ، وكان الحكم بقابليتها لإلحاق الباقي بها في قوة الحكم بعدم وجوب استئنافها ، خرج من الأصول المثبتة التي ذكر في محله عدم الاعتداد بها في الإثبات ، فافهم . وبما ذكرنا يظهر سر ما أشرنا إليه في المسألة السابقة ( 3 ) : من عدم الجدوى في استصحاب الصحة لإثبات صحة العبادة المنسي فيها بعض الأجزاء عند الشك في جزئية المنسي حال النسيان ( 4 ) . وقد يتمسك لإثبات صحة العبادة عند الشك في طرو المانع بقوله تعالى : * ( ولا تبطلوا أعمالكم ) * ( 5 ) ، فإن حرمة الإبطال إيجاب للمضي
هامش
( 1 ) لم ترد " إن " في ( ت ) ، ( ر ) و ( ظ ) . ( 2 ) في ( ت ) : " المبتنية " . ( 3 ) في الصفحة 366 . ( 4 ) وردت عبارة " وبما ذكرنا - إلى - النسيان " في ( ر ) ، ( ص ) و ( ظ ) بعد قوله : " والمفروض إحراز عدم زوالها بالاستصحاب " في الصفحة السابقة . ( 5 ) سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) : 33 .