بعض ، فهو باق لا ينفع . وإن كان ما بينها وبين ما لحقها من الأجزاء
الآتية ، فالشك في وجودها لا بقائها .
وأما أصالة بقاء الأجزاء السابقة على قابلية إلحاق الباقي بها ،
فلا يبعد كونها من الأصول المثبتة .
اللهم إلا أن يقال : إن ( 1 ) استصحاب الهيئة الاتصالية من الاستصحابات
العرفية الغير المبنية ( 2 ) على التدقيق ، نظير استصحاب الكرية في الماء
المسبوق بالكرية . ويقال في بقاء الأجزاء السابقة على قابلية الاتصال :
إنه لما كان المقصود الأصلي من القطع وعدمه هو لزوم استئناف
الأجزاء السابقة وعدمه ، وكان الحكم بقابليتها لإلحاق الباقي بها في قوة
الحكم بعدم وجوب استئنافها ، خرج من الأصول المثبتة التي ذكر في
محله عدم الاعتداد بها في الإثبات ، فافهم .
وبما ذكرنا يظهر سر ما أشرنا إليه في المسألة السابقة ( 3 ) : من عدم
الجدوى في استصحاب الصحة لإثبات صحة العبادة المنسي فيها بعض
الأجزاء عند الشك في جزئية المنسي حال النسيان ( 4 ) .
وقد يتمسك لإثبات صحة العبادة عند الشك في طرو المانع بقوله
تعالى : * ( ولا تبطلوا أعمالكم ) * ( 5 ) ، فإن حرمة الإبطال إيجاب للمضي
هامش
( 1 ) لم ترد " إن " في ( ت ) ، ( ر ) و ( ظ ) .
( 2 ) في ( ت ) : " المبتنية " .
( 3 ) في الصفحة 366 .
( 4 ) وردت عبارة " وبما ذكرنا - إلى - النسيان " في ( ر ) ، ( ص ) و ( ظ ) بعد قوله :
" والمفروض إحراز عدم زوالها بالاستصحاب " في الصفحة السابقة .
( 5 ) سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) : 33 .