تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
قلت : نعم ، ولا ضير في التزام ذلك ، ومعنى بطلانها عدم الاعتداد بها في حصول الكل ، لعدم التمكن من ضم تمام الباقي إليها ، فيجب استئناف الصلاة ، امتثالا للأمر . نعم ، إن حكم الشارع على بعض الأشياء بكونه قاطعا للصلاة أو ناقضا ، يكشف عن أن لأجزاء الصلاة في نظر الشارع هيئة إتصالية ترتفع ببعض الأشياء دون بعض ، فإن الحدث يقطع ذلك الاتصال والتجشؤ لا يقطعه ، والقطع يوجب الانفصال القائم بالمنفصلين ، وهما في ما نحن فيه الأجزاء السابقة والأجزاء التي تلحقها بعد تخلل ذلك القاطع ، فكل من السابق واللاحق يسقط عن قابلية ضمه إلى الآخر وضم الآخر إليه . ومن المعلوم : أن الأجزاء السابقة كانت قابلة للضم إليها وصيرورتها أجزاء فعلية للمركب ، والأصل بقاء تلك القابلية وتلك الهيئة الاتصالية بينها وبين ما يلحقها ، فيصح الاستصحاب في كل ما شك في قاطعية الموجود . ولكن هذا مختص بما إذا شك في القاطعية ، وليس مطلق الشك في مانعية الشئ - كالزيادة في ما نحن فيه - شكا في القاطعية . وحاصل الفرق بينهما : أن عدم الشئ في جميع آنات الصلاة قد يكون بنفسه من جملة الشروط ، فإذا وجد آنا ما فقد انتفى الشرط على وجه لا يمكن تداركه ، فلا يتحقق المركب من هذه الجهة ، وهذا لا يجدي فيه القطع بصحة الأجزاء السابقة ، فضلا عن استصحابها . وقد يكون اعتباره من حيث كون وجوده قاطعا ورافعا للهيئة الاتصالية والارتباطية في نظر الشارع بين الأجزاء ، فإذا شك في رافعية