شئ لها حكم ببقاء تلك الهيئة واستمرارها وعدم انفصال الأجزاء
السابقة عما يلحقها من سائر الأجزاء .
وربما يرد ( 1 ) استصحاب الصحة ، بأنه : إن أريد صحة الأجزاء
المأتي بها بعد طرو المانع الاحتمالي فغير مجد ، لأن البراءة إنما تتحقق
بفعل الكل دون البعض . وإن أريد إثبات عدم مانعية الطارئ أو صحة
بقية الأجزاء فساقط ، لعدم التعويل على الأصول المثبتة ( 2 ) ، انتهى .
وفيه نظر يظهر مما ذكرنا ، وحاصله :
أن الشك إن كان في مانعية شئ وشرطية عدمه للصلاة ( 3 ) ، فصحة
الأجزاء السابقة لا تستلزم عدمها ظاهرا ولا واقعا ، حتى يكون
الاستصحاب بالنسبة إليها من الأصول المثبتة .
وإن كان في قاطعية الشئ ورفعه للاتصال والاستمرار الموجود
للعبادة في نظر الشارع ، فاستصحاب بقاء الاتصال كاف ، إذ لا يقصد
في المقام سوى بقاء تلك الهيئة الاتصالية ، والشك إنما هو فيه ، لا في
ثبوت شرط أو مانع آخر حتى يقصد بالاستصحاب دفعه ، ولا في
صحة بقية الأجزاء من غير جهة زوال الهيئة الاتصالية بينها وبين
الأجزاء السابقة ، والمفروض إحراز عدم زوالها بالاستصحاب .
هذا ، ولكن يمكن الخدشة فيما اخترناه من الاستصحاب : بأن المراد
بالاتصال والهيئة الاتصالية إن كان ما بين الأجزاء السابقة بعضها مع
هامش
( 1 ) الراد هو صاحب الفصول .
( 2 ) الفصول : 50 .
( 3 ) لم ترد " للصلاة " في ( ر ) و ( ظ ) ، نعم ورد بدلها في ( ظ ) : " للهيئة الاتصالية " .