تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شئ لها حكم ببقاء تلك الهيئة واستمرارها وعدم انفصال الأجزاء السابقة عما يلحقها من سائر الأجزاء . وربما يرد ( 1 ) استصحاب الصحة ، بأنه : إن أريد صحة الأجزاء المأتي بها بعد طرو المانع الاحتمالي فغير مجد ، لأن البراءة إنما تتحقق بفعل الكل دون البعض . وإن أريد إثبات عدم مانعية الطارئ أو صحة بقية الأجزاء فساقط ، لعدم التعويل على الأصول المثبتة ( 2 ) ، انتهى . وفيه نظر يظهر مما ذكرنا ، وحاصله : أن الشك إن كان في مانعية شئ وشرطية عدمه للصلاة ( 3 ) ، فصحة الأجزاء السابقة لا تستلزم عدمها ظاهرا ولا واقعا ، حتى يكون الاستصحاب بالنسبة إليها من الأصول المثبتة . وإن كان في قاطعية الشئ ورفعه للاتصال والاستمرار الموجود للعبادة في نظر الشارع ، فاستصحاب بقاء الاتصال كاف ، إذ لا يقصد في المقام سوى بقاء تلك الهيئة الاتصالية ، والشك إنما هو فيه ، لا في ثبوت شرط أو مانع آخر حتى يقصد بالاستصحاب دفعه ، ولا في صحة بقية الأجزاء من غير جهة زوال الهيئة الاتصالية بينها وبين الأجزاء السابقة ، والمفروض إحراز عدم زوالها بالاستصحاب . هذا ، ولكن يمكن الخدشة فيما اخترناه من الاستصحاب : بأن المراد بالاتصال والهيئة الاتصالية إن كان ما بين الأجزاء السابقة بعضها مع
هامش
( 1 ) الراد هو صاحب الفصول . ( 2 ) الفصول : 50 . ( 3 ) لم ترد " للصلاة " في ( ر ) و ( ظ ) ، نعم ورد بدلها في ( ظ ) : " للهيئة الاتصالية " .