تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
- لذلك - الكل ، لم يقدح ذلك في اتصاف الخل بالصحة في مرتبة جزئيته . فإذا كان عدم حصول الكل يقينا لعدم حصول تمام ما يعتبر في الكل ، غير قادح في صحة الجزء ، فكيف إذا شك في حصول الكل من جهة الشك في انضمام تمام ما يعتبر ، كما فيما نحن فيه ؟ فإن الشك في صحة الصلاة بعد تحقق الزيادة المذكورة ، من جهة الشك في انضمام تمام ما يعتبر إلى الأجزاء ، لعدم كون عدم الزيادة شرطا ، وعدم انضمامه ، لكون عدم الزيادة أحد الشرائط المعتبرة ، ولم يتحقق ، فلا يتحقق الكل . ومن المعلوم : أن هذا الشك لا ينافي القطع بصحة الأجزاء السابقة ، فاستصحاب صحة تلك الأجزاء غير محتاج إليه ، لأنا نقطع ببقاء صحتها ، لكنه لا يجدي في صحة الصلاة بمعنى استجماعها لما عداها من الأجزاء والشرائط الباقية . فإن قلت : فعلى ما ذكرت فلا يعرض البطلان للأجزاء السابقة أبدا ، بل هي باقية على الصحة بالمعنى المذكور إلى أبد الدهر وإن وقع بعدها ما وقع من الموانع ، مع أن من الشائع في النصوص ( 1 ) والفتاوى ( 2 ) إطلاق المبطل والناقض على مثل الحدث وغيره من قواطع الصلاة .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 1 : 174 ، أبواب نواقض الوضوء ، و 4 : 1240 ، الباب الأول من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 9 ، والصفحة 1244 ، الباب الثاني منها ، الحديث 16 . ( 2 ) انظر المبسوط 1 : 117 ، والسرائر 1 : 106 ، والشرائع 1 : 17 - 18 و 91 ، وقواعد الأحكام 1 : 280 .