- لذلك - الكل ، لم يقدح ذلك في اتصاف الخل بالصحة في مرتبة
جزئيته .
فإذا كان عدم حصول الكل يقينا لعدم حصول تمام ما يعتبر في
الكل ، غير قادح في صحة الجزء ، فكيف إذا شك في حصول الكل من
جهة الشك في انضمام تمام ما يعتبر ، كما فيما نحن فيه ؟ فإن الشك في
صحة الصلاة بعد تحقق الزيادة المذكورة ، من جهة الشك في انضمام تمام
ما يعتبر إلى الأجزاء ، لعدم كون عدم الزيادة شرطا ، وعدم انضمامه ،
لكون عدم الزيادة أحد الشرائط المعتبرة ، ولم يتحقق ، فلا يتحقق الكل .
ومن المعلوم : أن هذا الشك لا ينافي القطع بصحة الأجزاء
السابقة ، فاستصحاب صحة تلك الأجزاء غير محتاج إليه ، لأنا نقطع
ببقاء صحتها ، لكنه لا يجدي في صحة الصلاة بمعنى استجماعها لما عداها
من الأجزاء والشرائط الباقية .
فإن قلت : فعلى ما ذكرت فلا يعرض البطلان للأجزاء السابقة
أبدا ، بل هي باقية على الصحة بالمعنى المذكور إلى أبد الدهر وإن وقع
بعدها ما وقع من الموانع ، مع أن من الشائع في النصوص ( 1 ) والفتاوى ( 2 )
إطلاق المبطل والناقض على مثل الحدث وغيره من قواطع الصلاة .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 1 : 174 ، أبواب نواقض الوضوء ، و 4 : 1240 ، الباب الأول
من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 9 ، والصفحة 1244 ، الباب الثاني منها ،
الحديث 16 .
( 2 ) انظر المبسوط 1 : 117 ، والسرائر 1 : 106 ، والشرائع 1 : 17 - 18 و 91 ،
وقواعد الأحكام 1 : 280 .