تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شك فيه فالأصل البراءة عنه . وإن أريد أنه تغيير للهيئة المتعارفة المعهودة للصلاة فالكبرى ممنوعة ، لمنع كون تغيير الهيئة المتعارفة مبطلا . ونظير الاستدلال بهذا للبطلان في الضعف : الاستدلال للصحة باستصحابها ( 1 ) ، بناء على أن العبادة قبل هذه الزيادة كانت صحيحة ، والأصل بقاؤها وعدم عروض البطلان لها . وفيه : أن المستصحب إن كان صحة مجموع الصلاة فلم يتحقق بعد . وإن كان صحة الأجزاء السابقة منها فهي غير مجدية ، لأن صحة تلك الأجزاء : إما عبارة عن مطابقتها للأمر المتعلق بها ، وإما ترتب الأثر عليها . والمراد بالأثر المترتب عليها : حصول المركب بها منضمة مع باقي الأجزاء والشرائط ، إذ ليس أثر الجزء المنوط به صحته إلا حصول الكل به منضما إلى تمام غيره مما يعتبر في الكل . ولا يخفى : أن الصحة بكلا المعنيين باقية للأجزاء السابقة ، لأنها بعد وقوعها مطابقة للأمر بها لا تنقلب عما وقعت عليه ، وهي بعد على وجه لو انضم إليها تمام ما يعتبر في الكل حصل الكل ، فعدم حصول الكل لعدم انضمام تمام ما يعتبر في الكل إلى تلك الأجزاء ، لا يخل بصحتها . ألا ترى : أن صحة الخل من حيث كونه جزءا للسكنجبين ، لا يراد بها إلا كونه على صفة لو انضم إليه تمام ما يعتبر في تحقق السكنجبين لحصل الكل ، فلو لم ينضم إليه تمام ما يعتبر فلم يحصل
هامش
( 1 ) استدل به الشهيد الثاني في تمهيد القواعد : 273 .