شك فيه فالأصل البراءة عنه . وإن أريد أنه تغيير للهيئة المتعارفة
المعهودة للصلاة فالكبرى ممنوعة ، لمنع كون تغيير الهيئة المتعارفة مبطلا .
ونظير الاستدلال بهذا للبطلان في الضعف : الاستدلال للصحة
باستصحابها ( 1 ) ، بناء على أن العبادة قبل هذه الزيادة كانت صحيحة ،
والأصل بقاؤها وعدم عروض البطلان لها .
وفيه : أن المستصحب إن كان صحة مجموع الصلاة فلم يتحقق
بعد .
وإن كان صحة الأجزاء السابقة منها فهي غير مجدية ، لأن صحة
تلك الأجزاء : إما عبارة عن مطابقتها للأمر المتعلق بها ، وإما ترتب
الأثر عليها . والمراد بالأثر المترتب عليها : حصول المركب بها منضمة
مع باقي الأجزاء والشرائط ، إذ ليس أثر الجزء المنوط به صحته إلا
حصول الكل به منضما إلى تمام غيره مما يعتبر في الكل .
ولا يخفى : أن الصحة بكلا المعنيين باقية للأجزاء السابقة ، لأنها
بعد وقوعها مطابقة للأمر بها لا تنقلب عما وقعت عليه ، وهي بعد
على وجه لو انضم إليها تمام ما يعتبر في الكل حصل الكل ، فعدم
حصول الكل لعدم انضمام تمام ما يعتبر في الكل إلى تلك الأجزاء ،
لا يخل بصحتها .
ألا ترى : أن صحة الخل من حيث كونه جزءا للسكنجبين ،
لا يراد بها إلا كونه على صفة لو انضم إليه تمام ما يعتبر في تحقق
السكنجبين لحصل الكل ، فلو لم ينضم إليه تمام ما يعتبر فلم يحصل
هامش
( 1 ) استدل به الشهيد الثاني في تمهيد القواعد : 273 .