تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
الثالث : أن يأتي بالزائد بدلا عن المزيد عليه بعد رفع اليد عنه : إما اقتراحا ، كما لو قرأ سورة ثم بدا له في الأثناء أو بعد الفراغ وقرأ سورة أخرى لغرض ديني كالفضيلة ، أو دنيوي كالاستعجال . وإما لإيقاع الأول على وجه فاسد بفقد بعض الشروط ، كأن يأتي ببعض الأجزاء رياء أو مع عدم الطمأنينة المعتبرة فيها ، ثم يبدو له في إعادته على وجه صحيح . أما الزيادة على الوجه الأول : فلا إشكال في فساد العبادة ( 1 ) إذا نوى ذلك قبل الدخول في الصلاة أو في الأثناء ، لأن ما أتى به وقصد الامتثال به - وهو المجموع المشتمل على الزيادة - غير مأمور به ، وما امر به وهو ما عدا تلك الزيادة لم يقصد الامتثال به . وأما الأخيران : فمقتضى الأصل عدم بطلان العبادة فيهما ، لأن مرجع ذلك ( 2 ) الشك إلى الشك في مانعية الزيادة ، ومرجعها إلى الشك في شرطية عدمها ، وقد تقدم ( 3 ) أن مقتضى الأصل فيه البراءة . وقد يستدل على البطلان : بأن الزيادة تغيير لهيئة العبادة الموظفة فتكون مبطلة . وقد احتج به في المعتبر على بطلان الصلاة بالزيادة ( 4 ) . وفيه نظر ، لأنه إن أريد تغيير الهيئة المعتبرة في الصلاة ، فالصغرى ممنوعة ، لأن اعتبار الهيئة الحاصلة من عدم الزيادة أول الدعوى ، فإذا
هامش
( 1 ) في ( ت ) ، ( ص ) و ( ه‍ ) زيادة : " بها " . ( 2 ) لم ترد " ذلك " في ( ر ) و ( ظ ) . ( 3 ) راجع الصفحة 354 . ( 4 ) المعتبر 2 : 379 .
فرائد الأصول — صفحة 371 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم