المسألة الثانية
في زيادة الجزء عمدا
وإنما يتحقق في الجزء الذي لم يعتبر فيه اشتراط ( 1 ) عدم الزيادة ،
فلو اخذ بشرطه فالزيادة عليه موجب لاختلاله من حيث النقيصة ، لأن
فاقد الشرط كالمتروك . كما أنه لو اخذ في الشرع لا بشرط الوحدة
والتعدد فلا إشكال في عدم الفساد .
ويشترط في صدق الزيادة : قصد كونه من الأجزاء ، أما زيادة
صورة الجزء لا بقصدها - كما لو سجد للعزيمة في الصلاة - لم تعد زيادة
في الجزء . نعم ، ( 2 ) ورد في بعض الأخبار : " أنها زيادة في المكتوبة " ( 3 ) ،
وسيأتي الكلام في معنى الزيادة في الصلاة ( 4 ) .
ثم الزيادة العمدية تتصور على وجوه :
أحدها : أن يزيد جزءا من أجزاء الصلاة بقصد كون الزائد جزءا
مستقلا ، كما لو اعتقد شرعا أو تشريعا أن الواجب في كل ركعة
ركوعان ، كالسجود .
الثاني : أن يقصد كون مجموع الزائد والمزيد عليه جزءا واحدا ،
كما لو اعتقد أن الواجب في الركوع الجنس الصادق على الواحد والمتعدد .
هامش
( 1 ) لم ترد " اشتراط " في ( ر ) .
( 2 ) في ( ت ) و ( ر ) زيادة : " ربما " .
( 3 ) الوسائل 4 : 779 ، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأول .
( 4 ) لكنه ( قدس سره ) فيما سيأتي أحاله على مقام آخر ، انظر الصفحة 383 .