وأما القسم الثاني ، وهو الشك في كون الشئ قيدا للمأمور به :
فقد عرفت ( 1 ) أنه على قسمين ، لأن القيد قد يكون منشؤه فعلا
خارجيا مغايرا للمقيد في الوجود الخارجي كالطهارة الناشئة من
الوضوء ، وقد يكون قيدا متحدا معه في الوجود الخارجي .
أما الأول : فالكلام فيه هو الكلام فيما تقدم ( 2 ) ، فلا نطيل
بالإعادة .
وأما الثاني : فالظاهر اتحاد حكمهما ( 3 ) .
وقد يفرق بينهما : بإلحاق الأول بالشك في الجزئية دون الثاني ،
نظرا إلى جريان العقل والنقل الدالين على عدم المؤاخذة على ما لم يعلم
من الشارع المؤاخذة عليه في الأول ، فإن وجوب الوضوء إذا لم يعلم
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 315 .
( 2 ) وهو الشك في الجزء الخارجي .
( 3 ) وردت في ( ت ) و ( ه ) بدل " أما الأول - إلى - حكمهما " : " والظاهر اتحاد
حكمهما ، والكلام فيه هو الكلام فيما تقدم " ، إلا أن في ( ت ) بدل " فيه " :
" فيها " .