المسألة الرابعة
فيما إذا شك في جزئية شئ للمأمور به
من جهة الشبهة في الموضوع الخارجي
كما إذا أمر بمفهوم مبين مردد مصداقه بين الأقل والأكثر . ومنه :
ما إذا وجب صوم شهر هلالي - وهو ما بين الهلالين - فشك في أنه
ثلاثون أو ناقص . ومثل : ما إذا ( 1 ) أمر بالطهور لأجل الصلاة ، أعني
الفعل ( 2 ) الرافع للحدث أو المبيح للصلاة ، فشك في جزئية شئ للوضوء
أو الغسل الرافعين .
واللازم في المقام : الاحتياط ، لأن المفروض تنجز التكليف بمفهوم
مبين معلوم تفصيلا ، وإنما الشك في تحققه بالأقل ، فمقتضى أصالة عدم
تحققه وبقاء الاشتغال : عدم الاكتفاء به ولزوم الإتيان بالأكثر .
ولا يجري هنا ما تقدم من الدليل العقلي والنقلي الدال على
البراءة ، لأن البيان الذي لا بد منه في التكليف قد وصل من الشارع ،
فلا يقبح المؤاخذة على ترك ما بينه تفصيلا ، فإذا شك في تحققه في
هامش
( 1 ) " إذا " من ( ظ ) .
( 2 ) في ( ت ) و ( ه ) بدل " الفعل " : " الغسل " .