تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
يستدعي العلم بالبراءة ( 1 ) ، بقوله : وفيه : أن المكلف به حينئذ هو المردد بين كونه نفس المقيد أو المطلق ، ونعلم أنا مكلفون بأحدهما ، لاشتغال الذمة بالمجمل ، ولا يحصل البراءة إلا بالمقيد - إلى أن قال - : وليس هنا قدر مشترك يقيني يحكم بنفي الزائد عنه بالأصل ، لأن الجنس الموجود في ضمن المقيد لا ينفك عن الفصل ، ولا تفارق لهما ، فليتأمل ( 2 ) ، انتهى . هذا ، ولكن الإنصاف : عدم خلو المذكور عن النظر ، فإنه لا بأس بنفي القيود المشكوكة للمأمور به بأدلة البراءة من العقل والنقل ، لأن المنفي فيها الإلزام بما لا يعلم وكلفته ، ولا ريب أن التكليف بالمقيد مشتمل على كلفة زائدة وإلزام زائد على ما في التكليف بالمطلق وإن لم يزد المقيد الموجود في الخارج على المطلق الموجود في الخارج ، ولا فرق عند التأمل بين إتيان الرقبة الكافرة وإتيان الصلاة بدون الوضوء . مع أن ما ذكر ( 3 ) - من تغاير منشأ حصول الشرط مع وجود المشروط في الوضوء واتحادهما في الرقبة المؤمنة - كلام ظاهري ، فإن الصلاة حال ( 4 ) الطهارة بمنزلة الرقبة المؤمنة في كون كل منهما أمرا
هامش
( 1 ) المعترض هو سلطان العلماء في حاشيته على المعالم ، انظر المعالم ( الطبعة الحجرية ) : 155 ، الحاشية المبدوة بقوله : " الجمع بين الدليلين لا ينحصر . . . الخ " . ( 2 ) القوانين : 325 - 326 . ( 3 ) في ( ر ) و ( ص ) : " ذكره " . ( 4 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) زيادة : " وجود " .